سادت حالة من الحزن بين أهالي قرية النجاجرة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، عقب تلقيهم نبأ رحيل ابن القرية الشيخ محمود الطيري، معلم القرآن الكريم بمنطقة أسوان الأزهرية، والذي وافته المنية في مشهد يُجسد حسن الخاتمة، متوضئاً ومصلياً داخل مسجد الفتح بمنطقة رمسيس بالقاهرة، أثناء انتظاره إقامة صلاة العصر.
وكان الراحل استعد لبدء محطة جديدة ومتميزة في مسيرته التربوية والدعوية، عقب ترشيحه خلال العام الماضي من قبل الأزهر الشريف للسفر إلى دولة السنغال كمبعوث لإفادة المسلمين وتدريس كتاب الله، حيث توجّه إلى القاهرة لإنهاء الإجراءات الأخيرة الخاصة بالبعثة الأزهرية، تمهيداً لبدء الرحلة.
وفور استكمال أوراقه الرسمية بالديوان العام بالقاهرة، توجه الشيخ محمود الطيري نحو محطة القطار برمسيس استعداداً للعودة إلى مسقط رأسه بأسوان لتوديع أسرته وتلاميذه، إلا أنه آثر أداء الفريضة قبل انطلاق رحلته، فدخل مسجد الفتح ليتوضأ ويؤدي ركعتين تحية المسجد، ثم جلس يذكر الله وينتظر أذان وإقامة صلاة العصر، لتصعد روحه إلى بارئها في تلك اللحظات المباركة داخل بيت من بيوت الله.
صديق المتوفي: كان نموذجاً للمعلم المخلص
وفي حديثه عن مناقب الراحل، أوضح أشرف أبو الفضل، أحد العاملين بالأزهر الشريف وصديق المتوفى، أن محمود الطيري كان نموذجاً للمعلم المخلص وصاحب السيرة العطرة بين زملائه وتلاميذه؛ حيث تنقل خلال سنوات خدمته بين عدة معاهد أزهرية، منها معهد العدوة الابتدائي ومعهد كوم أمبو النموذجي، قبل أن يستقر بمعهد الشطب الابتدائي مكرساً حياته لخدمة كتاب الله وتربية الأجيال.
من جانبها، نعت منطقة أسوان الأزهرية الراحل في بيان رسمي، معربة عن خالص التعازي والمواساة لأسرته، ولشقيقه الشيخ عبد الرحمن الطيري، الواعظ بمنطقة وعظ أسوان، وشقيقته هالة الطيري، موجه شؤون القرآن الكريم بإدارة كوم أمبو الأزهرية، داعية المولي عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يتقبله في الصالحين.
وتجري حالياً الترتيبات اللازمة لنقل جثمان الراحل من القاهرة إلى مسقط رأسه بقرية النجاجرة بمركز كوم أمبو، لتشييع جثمانه وإيداعه مقابر الأسرة.
اقرأ أيضا:
مراوح جانبية وتكريم المتميزين".. تفاصيل جولة محافظ أسوان بمدارس نصر النوبة -صور