في واحدة من أكثر قضايا الرأي العام إيلاماً وبشاعة بمحافظة الفيوم، أسدلت محكمة جنايات استئناف الفيوم برئاسة المستشار شريف إسماعيل الستار على القضية المعروفة إعلامياً بمقتل الطفلة البريئة "جهاد شعبان عبد الرحمن"، التي لقيت مصرعها حرقاً داخل محل والدها لبيع الطيور بقرية كحك بحري التابعة لمركز أبشواي. وجاء هذا النطق بالحكم الحاسم بعد استطلاع الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية.
وشهدت الجلسة تطورات جديدة بعد ورود تقرير فضيلة مفتي الجمهورية، حيث قضت المحكمة بتأييد حكم الإعدام بحق المتهم الرئيسي "فتحي محمد فتحى عبد الحفيظ" (23 عاماً - عامل)، وذلك لإدانته المباشرة بارتكاب الجريمة البشعة.
كما شملت الأحكام تثبيت العقوبة بالسجن المؤبد للمتهمة الثانية "إيمان جلال الدين يوسف" (55 عاماً - ربة منزل)، وذلك بعد استعراض تفاصيل مشاركتها الأساسية في التخطيط والتنفيذ للجريمة التي هزت وجدان الرأى العام بالفيوم.
وتعود المأساة الإنسانية إلى خلافات ثأرية مريرة بين عائلتي "فضل" و"جلال الدين"، لم تكن الطفلة الصغيرة طرفاً فيها من قريب أو بعيد، فبينما كانت الطفلة "جهاد" متواجدة داخل محل والدها لتأمين الرزق وهي صائمة الأيام الست من شهر شوال في 22 أبريل من عام 2024 وأثناء غياب والدها، اقتحم الجناة المكان، واعتدوا عليها بسكب مادة قابلة للاشتعال، ثم أضرموا فيها النيران وهي على قيد الحياة لتفارق الحياة متأثرة بإصابات بالغة.
جاءت قرارات محكمة استئناف الفيوم متوافقة مع هول الجريمة لتعيد جزءاً من الاعتبار لروح الضحية وعائلتها المكلومة. وتبقى قضية الطفلة "جهاد" شاهداً حياً على قسوة الصراعات الثأرية التي تحصد أرواح الأبرياء بلا ذنب، لتظل ذكراها جرحاً عميقاً في ضمير المجتمع الإنساني.
اقرأ ايضا:
حرقوها حية وهي صائمة.. إحالة أوراق المتهمين بقتل الطفلة جهاد بالفيوم للمفتي