توفي أحمد فارس، ابن قرية بهبشين التابعة لمركز ناصر شمال محافظة بني سويف، وصاحب التريند الشهير على مواقع التواصل الاجتماعي «متعصبنيش يا سماح»، عن عمر ناهز 26 عامًا، بعد رحلة حياة حافلة بالمواقف والتحديات، استطاع خلالها أن يحظى بحب أهله وجيرانه ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان أحمد فارس قد أصبح معروفًا على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع الفيديو الكوميدية التي قدمها، والتي أظهر خلالها خفة ظله وموهبته الفنية، ليحظى بشهرة واسعة، خاصة بعد انتشار مقطع «متعصبنيش يا سماح» وتحوله إلى تريند على السوشيال ميديا.
ورغم معاناته منذ الصغر بسبب مرض نادر تسبب في إصابته بالتقزم، كان أحمد دائمًا يعبر عن رضاه بقضاء الله، مؤكدًا أن حب الناس له كان أكبر نعمة عوضه الله بها عن سنوات المعاناة.
وقال أحمد في حديث سابق: «أنا أسعد واحد في الدنيا»، معبرًا عن سعادته بحب أهله وأصدقائه وجيرانه له، وحتى بعض الأشخاص الذين سبق أن تنمروا عليه، قبل أن يتحولوا لاحقًا إلى داعمين له ومحبين لشخصيته.
وُلد أحمد فارس بمرض نادر تسبب في تقزم قامته منذ سن صغيرة، فلم يتجاوز طوله 107 سنتيمترات، بينما كان أشقاؤه الأربعة يتمتعون بطول يقارب المترين.
ورغم الفارق الكبير في الطول والجسد بينه وبين إخوته، امتلك أحمد شخصية مميزة وخفة ظل وكاريزما جعلته محط اهتمام كل من يعرفه، حتى أطلق عليه محبوه لقب «الشاب أبو قلب أبيض».
عانى أحمد فارس منذ طفولته من التنمر اللفظي بسبب قصر قامته، وواجه كلمات جارحة ومواقف صعبة، لكنه رفض أن يجعل تلك التجارب سببًا في الاستسلام أو الابتعاد عن الناس.
وقال في حديث سابق: «ولدت بمرض نادر جعلني متقزمًا منذ سن صغيرة، ونظرًا لغلاء العلاج وقتها كان المصير أن يظل هذا قضاء الله لي منذ سنوات طوال، قابلت فيها العديد من المواقف الحلوة والسيئة».
اتجه أحمد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ في تقديم مشاهد تمثيلية بسيطة مستوحاة من الأفلام والمسلسلات الكوميدية، مستغلًا خفة ظله وموهبته الفنية في رسم البسمة على وجوه متابعيه.
ومع انتشار مقاطعه، أصبح أحمد فارس وجهًا مألوفًا لدى متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتصدر تريند «متعصبنيش يا سماح»، الذي ساهم في زيادة شهرته وانتشار مقاطعه بشكل واسع.
ورحل أحمد فارس عن عمر 26 عامًا، تاركًا وراءه قصة إنسانية مختلفة، بدأت بطفولة واجه خلالها المرض والتنمر، وانتهت بشهرة وحب كبير من جانب أهله وجيرانه ومتابعيه.
وتظل كلماته «أنا أسعد واحد في الدنيا» واحدة من أبرز العبارات التي عبّر بها أحمد عن رضاه بحياته وإيمانه بأن محبة الناس يمكن أن تكون أعظم تعويض عن صعوبات الحياة.
أقرأ أيضًا:
بسبب مخالفات مالية.. وزير الرياضة يوقف مجلس نادي بني سويف ويحيله للنيابة