شهدت محافظة بني سويف وفاة الشاب محمد ساهر، البالغ من العمر 24 عامًا، داخل المركز الطبي لكلية طب الفم والأسنان التابع لإحدى الجامعات الخاصة بالمحافظة، يوم الأربعاء 16 سبتمبر الجاري، عقب خضوعه لعملية جراحية لإزالة ورم حميد في الفك، فيما تواصل الجهات المختصة فحص ملابسات الواقعة للوقوف على أسباب الوفاة.
وأعلنت الجامعة، في بيان لها، وفاة أحد المرضى بالمركز الطبي لكلية طب الفم والأسنان بتاريخ 16 سبتمبر، مؤكدة أن سلامة المرضى والالتزام بأعلى معايير الجودة والأمان في تقديم الخدمات الطبية يأتيان في مقدمة أولوياتها.
وأوضحت الجامعة أنه فور وقوع الواقعة، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسسية اللازمة، مع تشكيل لجنة داخلية مختصة لإجراء مراجعة شاملة لملابسات ما حدث والتسلسل الزمني والإجرائي للتعامل مع الحالة.
وأضافت أن اللجنة تعمل على فحص الملف الطبي وجميع المستندات والسجلات والتقارير ذات الصلة، إلى جانب مراجعة الإجراءات الطبية والفنية والإدارية التي اتُخذت خلال التعامل مع الحالة.
وأشارت الجامعة إلى أن رئيسها خاطب المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لاتخاذ ما يلزم بشأن تشكيل لجنة فنية متخصصة للوقوف على حقيقة ما حدث ومراجعة الإجراءات التي اتُخذت خلال التعامل مع الحالة.
وأكدت الجامعة تعاونها الكامل مع النيابة العامة وجميع الجهات المختصة، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه نتائج الفحص والتحقيق، ووفقًا للقوانين واللوائح والقواعد المهنية والأكاديمية والإدارية المنظمة.
وتقدمت الجامعة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الشاب المتوفى وذويه، مؤكدة التزامها بحماية حقوق المرضى وترسيخ معايير الجودة والسلامة والمسؤولية داخل منشآتها الطبية.
وبحسب رواية أسرة الشاب محمد ساهر، فقد اكتشفت الأسرة إصابته بورم حميد في الفك، ما استدعى إجراء تدخل جراحي لإزالة الورم، مشيرة إلى أنها استشارت عددًا من الأطباء قبل اتخاذ قرار إجراء العملية.
وقالت الأسرة في تصريحات صحفية، إن محمد توجه إلى المركز الطبي يوم الأربعاء 16 سبتمبر لإجراء الجراحة، بعد تأجيل العملية في اليوم السابق، وفقًا لروايتها.
وأضافت الأسرة أنها خلال وجودها بالمركز الطبي لاحظت بعض التحركات داخل محيط غرفة العمليات، من بينها تكرار السؤال عن فني الأكسجين، موضحة أنها حاولت الاستفسار عن حالة نجلها، وتلقت تأكيدات بأن الأمور تسير بصورة طبيعية.
وذكرت الأسرة أنها علمت لاحقًا، وفقًا لما وصل إليها، بوجود واقعة تتعلق بأسطوانة الأكسجين المستخدمة خلال العملية، مطالبة بالتحقق من مدى صحة هذه المعلومات، وما إذا كانت لها صلة بتطورات حالة نجلها.
كما أشارت الأسرة إلى وجود تساؤلات لديها بشأن بعض الإجراءات التي صاحبت العملية، من بينها ما يتعلق بالتخدير، مؤكدة أنها فوجئت لاحقًا بتدهور حالة محمد داخل غرفة العمليات.
وبحسب رواية والدة الشاب، فقد حاولت الاستفسار عن حالة نجلها وطالبت باتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، قبل أن تتطور الحالة وتنتهي بوفاته.
وتطالب أسرة محمد ساهر بكشف ملابسات الواقعة كاملة وبيان أسباب الوفاة، بينما تظل الوقائع التي أوردتها الأسرة محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، دون الجزم بوجود مسؤولية أو خطأ طبي قبل انتهاء التحقيقات وصدور التقارير الرسمية.
اقرأ أيضًا:
تفقد حقول الذرة ومراكز الألبان.. تفاصيل جولة وزير الزراعة بالقرية المنتجة في بني سويف