لم يكن الشاب الطموح "أيمن أحمد خالد الفايدي" يعلم أن رحلته الأخيرة لتفقد عمله ومشاريع الاستزراع الاستثماري ستكون الفصل الأخير في حياته؛ حيث راح ضحية عملية غدر دموية نفذها لصوص تجردوا من كل معاني الإنسانية داخل إحدى المزارع بطريق الضبعة التابع لمركز وادي النطرون.
مؤونة العمال وأموال الكهرباء
بدأت الكواليس قبل أيام من اكتشاف الجريمة، حين كان أيمن يدير مساحات واسعة من مزارع الطماطم بـ "الصوب الزراعية". وحين حصل العمال الأساسيون على إجازة لحضور حفل زفاف بمحافظتهم، حرص الشاب على استمرار العمل واستعان بعمال جُدد.
وقبل عودته للمزرعة، زار أيمن أسرته بقرية منشأة طنطاوي التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، واشترى كميات من اللحوم والدواجن والسمن لتوفير معيشة كريمة للعمال الجدد، واصطحب معه مبلغًا ماليًا قارب 160 ألف جنيه كان مخصصًا لسداد مستحقات شركة الكهرباء عن المزرعة، بالإضافة إلى سيارته الخاصة.
ساعات القلق وكشف المأساة
بدأت خيوط الفاجعة حين حاول والد أيمن الاتصال به مرارًا للاطمئنان عليه، ليفاجأ بهاتفه المحمول مغلقًا على غير العادة. وأمام تصاعد القلق، طلب الأب من خفير المزرعة إجراء جولة تمشيطية للمكان.
وعقب بحث مكثف في محيط المزرعة، توجه الخفير نحو منطقة الصوب الزراعية بناءً على توجيه الأب؛ ليلاحظ وجود جسم غريب ملفوف ببطانية بين الأشجار وتفوح منه رائحة كريهة. وبكشف الغطاء، ظهرت الصدمة المفجعة؛ حيث عُثر على أيمن مقتولًا ومشوه الوجه والحديث الجسدي إثر ضربات قاسية على الرأس، فيما اختفت سيارته والمبلغ المالي الذي كان بحوزته.
وفور انتهاء الإجراءات القانونية ونقل الجثمان، شيع الآلاف من أهالي قرية منشأة طنطاوي بمركز سنورس جثمان الشاب أيمن الفايدي إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة في المشهد الجنائزي المهيب، وسط حالة من الحزن البالغ والدعوات بالرحمة، ومطالبات للأجهزة الأمنية بسرعة ضبط الجناة والقصاص العادل منهم.
اقرأ أيضاً
"إنتي بتتدلعي.. قومي اعملي محشي".. اتهامات بالإهمال الطبي في وفاة سيدة بالفيوم