لم يكن أهالي منطقة الأبعادية التابعة لمركز ومدينة دار السلام شرقي محافظة سوهاج، يتوقعون أن تتحول ليلتهم إلى مأساة، بعدما اندلعت النيران مساء أمس الثلاثاء، وامتدت لتلتهم محتويات 13 منزلًا وحوشًا، تاركة وراءها خسائر مادية كبيرة وأسرًا فقدت ممتلكاتها في ساعات قليلة.
وبعد السيطرة على ألسنة اللهب، ظهرت حجم الكارثة، بعدما تحولت محتويات المنازل والأحواش إلى رماد، وسط حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي الذين شاهدوا تعب سنوات طويلة يضيع أمام أعينهم.
خسرنا كل حاجة.. وشقى عمرنا راح
يروي أصحاب المنازل المتضررة تفاصيل ليلة قاسية، مؤكدين أن النيران لم تترك لهم شئ، بعدما التهمت الملابس ومحتويات المنازل وخزين البيوت، الذي كانت تعتمد عليه الأسر في معيشتها اليومية، خاصة أنهم عمال باليومية.
وقال عدد من الأهالي إن الخسائر لم تتوقف عند محتويات المنازل، إذ امتدت النيران إلى الطيور المنزلية وعدد من رؤوس الماشية والتبن، التي كانت تمثل مصدر رزق أساسي لهم،
ملابس وخزين وذكريات تحولت إلى رماد
لم تكن الأشياء التي احترقت مجرد ممتلكات، فبين الملابس والأثاث وخزين المنازل كانت هناك ذكريات سنوات طويلة من حياة أصحابها، وأشياء جمعوها على مدار العمر، قبل أن تأتي النيران في دقائق وتحولها إلى بقايا محترقة.
وأكد الأهالي أن حجم الخسائر يفوق قدرتهم على التعويض، خاصة أن الأسر أصبحت في حاجة إلى أبسط الاحتياجات من ملابس وأغطية ومستلزمات معيشية.
أسر وجدت نفسها دون غطاء أو كساء
ومع انتهاء الحريق، بدأت معاناة جديدة للأسر المتضررة، بعدما فقد أصحاب المنازل محتوياتهم، وأصبحوا في حاجة إلى مكان آمن واحتياجات أساسية للحياة اليومية، وتحولت فرحة البيوت بأهلها إلى حالة من الحزن، فيما يترقب الأهالي ما يمكن أن تقدمه الجهات المعنية والمجتمع المدني لمساندهم وتخفيف آثار الكارثة عنهم.
ويأمل أصحاب المنازل والأحواش المتضررة أن تمتد إليهم أيادي المساعدة، لتعويض جانب من خسائرهم، وتوفير الاحتياجات الأساسية التي فقدوها في الحريق، مؤكدين أن مطلبهم الأول هو أن يتمكنوا من إعادة بناء حياتهم والعودة إلى منازلهم من جديد.
فبعد أن التهمت النيران 13 منزلًا وحوشًا، لم يبقَ أمام الأسر المتضررة سوى التمسك بالأمل، انتظارًا لمن يقف إلى جوارهم في هذه المحنة، حتى لا تتحول ليلة الحريق إلى بداية لمعاناة أطول.
وكان اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، وجه بتقديم الدعم الفوري والعاجل للأسر المتضررة من الحريق، مشددًا على توفير كافة مهمات الإغاثة والمساعدات الغذائية والعينية بالتنسيق بين مديرية التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني، مع سرعة إنهاء إجراءات صرف التعويضات القانونية للمضارين لتخفيف العبء عن كاهلهم.
وشدد محافظ سوهاج، على ضرورة التواجد الميداني لجميع الأجهزة المعنية، وتشكيل لجنة لحصر الخسائر المادية الناجمة عن الحادث بدقة.