إعلان

تماسيح على جسور المصارف.. ماذا يحدث في الشرقية؟

كتب : ياسمين عزت

04:14 م 14/09/2026

تمساح

تابعنا على

خلال الأيام الأخيرة، وثق عدد من أهالي قرى وعزب تابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية ظهور تماسيح داخل المصارف المائية، من بينها عزبة السدرة وعزبة أسعد وعزبة شرف، وسط حالة من القلق بين الأهالي، خاصة مع تكرار مشاهدتها وهي تسبح داخل المياه أو تخرج إلى الجسور قبل أن تعود مرة أخرى إلى المصارف.

وقال الأهالي إنهم لم يتمكنوا من الإمساك بالتماسيح التي شاهدوها، بسبب سرعتها وخوف المواطنين من الاقتراب منها، مطالبين الجهات المعنية بسرعة التعامل معها والتأكد من خلو المصارف من أي تماسيح حفاظًا على سلامة المواطنين.

مخاوف من ظهور التماسيح في الشرقية

وتزداد مخاوف الأهالي مع بداية العام الدراسي الجديد، إذ تمر أعداد كبيرة من الأطفال يوميًا بالقرب من المصارف في طريقهم من وإلى المدارس، وهو ما دفعهم للمطالبة بسرعة تكثيف أعمال البحث والتمشيط.

وأوضح الأهالي أن التمساح لا يظل بالضرورة داخل المياه، إذ يمكن أن يظهر أحيانًا على الجسر، وهو ما يثير مخاوفهم من وقوع حادث حال اقترابه من أحد الأطفال أو المواطنين المترددين على المنطقة.

ليست المرة الأولى لظهور التماسيح

وبحسب روايات الأهالي، فإن ظهور التماسيح في مصارف المنطقة ليس واقعة جديدة، إذ سبق أن شاهدوا تماسيح في تلك المصارف، وتمكنت الجهات المعنية في وقت سابق من ضبط عدد منها.

وأشار الأهالي إلى أنه جرى خلال فترة سابقة اصطياد 3 تماسيح، وإيداعها في حديقة حيوان الزقازيق، مؤكدين أن التماسيح الثلاثة ما زالت موجودة بها.

من أين جاءت التماسيح إلى المصارف؟

ويبقى السؤال الأبرز: كيف وصلت التماسيح إلى مصارف قرى بلبيس، خاصة أن طبيعة هذه المصارف تختلف عن الترع والمجاري المائية المتصلة بنهر النيل؟

مصدر بالطب البيطري أشار إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في قيام بعض الأشخاص باقتناء حيوانات برية، ومن بينها التماسيح، بصورة غير قانونية، ثم التخلص منها بإلقائها في المصارف بعد أن تكبر ويصعب الاحتفاظ بها.

وأوضح المصدر أن وجود التماسيح داخل المصارف، وليس في الترع المتصلة بشبكة المياه المرتبطة بالنيل، يدعم ضرورة بحث هذا السيناريو، مشيرًا إلى أن المصارف التي ظهرت بها التماسيح ليست متصلة مباشرة بنهر النيل كمجرى مائي، وبالتالي فإن وصول تمساح إليها عبر مسار طبيعي يحتاج إلى تفسير.

ومع ذلك، يظل تحديد مصدر التماسيح بشكل قاطع أمرًا يحتاج إلى فحص الجهات المختصة، ولا يمكن الجزم بسبب وجودها إلا بعد التوصل إلى معلومات رسمية بشأن كيفية وصولها إلى تلك المناطق.

3 تماسيح سبق ضبطها

وشهدت المنطقة في وقت سابق ضبط 3 تماسيح، ووفقًا لمصدر بالطب البيطري تم إيداعها في حديقة حيوان الزقازيق، ولا تزال موجودة بها.

وتوضح هذه الوقائع أن ظاهرة ظهور التماسيح في بعض المصارف ليست مرتبطة ببلاغ واحد أو واقعة عابرة، وإنما تحتاج إلى متابعة مستمرة لمعرفة مصدرها ومنع تكرار التخلص من حيوانات برية بهذه الطريقة.

لجان مشتركة للبحث عن التماسيح

وبعد ورود بلاغات من الأهالي، وجه محافظ الشرقية بتشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين عن الري والزراعة والحماية المدنية والطب البيطري ومجلس المدينة وشؤون البيئة، للعمل على البحث عن التماسيح وتمشيط المناطق التي وردت بشأنها البلاغات.

وبحسب مصدر بالطب البيطري، تواصل اللجان أعمال البحث والتمشيط بصورة يومية، مع متابعة المناطق المائية التي أبلغ الأهالي عن ظهور التماسيح بها، بهدف ضبطها والتعامل معها بما يضمن سلامة المواطنين.

ماذا يحدث للتمساح بعد ضبطه؟

وأشار مصدر الطب البيطري إلى أنه عند ضبط أي تمساح، يجري الكشف عليه وتحديد حالته، ثم يكون تحديد مكان إيداعه من اختصاص النيابة العامة، سواء في إحدى حدائق الحيوان أو في إحدى المحميات المناسبة، ومن بينها المحميات الموجودة في أسوان، وفقًا للإجراءات المتبعة.

ويبقى الهدف الأساسي في الوقت الحالي هو الوصول إلى التماسيح التي جرى الإبلاغ عن ظهورها، والتأكد من عدم وجود أخرى داخل المصارف، خصوصًا مع حركة الأطفال والمواطنين اليومية بالقرب منها.

وبينما يطالب أهالي قرى بلبيس بحسم الأمر سريعًا، تظل الإجابة عن السؤال الأهم: من أين جاءت هذه التماسيح إلى المصارف، ولماذا تتكرر مشاهدتها في المنطقة؟ سؤالًا يحتاج إلى تحقيق ميداني ورصد مستمر، بالتوازي مع إجراءات التعامل مع التماسيح الموجودة حاليًا حفاظًا على حياة المواطنين.


اقرأ أيضا:

بعد فيديو التمساح.. محافظ الشرقية يشكل لجنة لتمشيط مصرف الزوامل -فيديووصور

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك