عقدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بمركز المؤتمرات، للإعلان عن الترتيبات النهائية لمؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، والمقرر انعقاده برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري؛ ترسيخًا لتوجيهات القيادة السياسية ببناء الإنسان المصري، وتعزيز الوعي الجمعي، ودعم التماسك المجتمعي.
وشهد المؤتمر الصحفي حضور اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إلى جانب المهندس وسام صبري، مساعد وزير الشباب والرياضة، والدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات وأمين عام اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو.
زايد: حوار مفتوح مع 500 شاب.. وتمهيد لإصدار وثيقة "الإسكندرية"
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن المؤتمر يجسد حرص الدولة على إطلاق نهضة وطنية ترتكز على صلابة المجتمع وبناء الوعي، لافتًا إلى أن العالم يعيش راهنًا حالة من «قلق الهوية» جراء النزاعات وتدفق الشائعات والفضاء الرقمي المتسارع، بينما يستند المجتمع المصري تاريخيًا إلى هوية متفردة تشبه «السبيكة الذهبية» التي تملك القدرة دومًا على تنقية ذاتها وإزاحة الشوائب.
وأوضح زايد أن الإعداد للمؤتمر استغرق أكثر من عامين بالتنسيق مع مختلف الوزارات والأجهزة المعنية، لتقديم منصة حوارية حقيقية تتجاوز القوالب الأكاديمية التقليدية؛ عبر فتح نقاش مباشر بين صناع القرار والمفكرين ونحو 500 شاب وفتاة يمثلون طلاب الجامعات والمدارس والتعليم الفني والتكنولوجي وقطاعات الابتكار وأبناء المحافظات الحدودية.
وكشف مدير المكتبة عن تنوع الفعاليات بين محاور علمية رصينة، وورش نقاشية عامة، ومعارض للحرف التراثية وأنشطة فنية بمشاركة أوركسترا مكتبة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الجلسة الختامية ستشهد إطلاق «وثيقة الإسكندرية لتعضيد وتقوية الهوية»، تمهيدًا لتحويل المؤتمر إلى تقليد سنوي تنبثق عنه ملتقيات حوارية دورية بكافة الجامعات والمحافظات.
رعاية رئاسية وتوصيات واقعية لصقل الوعي الجمعي من 27 محافظة
من جانبه، استعرض اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، بدايات المبادرة التي انطلقت من ندوة سابقة برحاب مكتبة الإسكندرية؛ حيث حظيت بمباركة ورعاية فورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع توجيه رئاسي ببلورة مخرجات المؤتمر في توصيات واقعية قابلة للتنفيذ تدعم مسيرة بناء الوعي وحماية عقول النشء والشباب.
وشدد فودة على أن الحضارة المصرية الممتدة لآلاف السنين برصيدها العسكري والوطني الملهم تفرض مسؤولية نقله بأمانة إلى الأجيال الصاعدة، موضحًا أن المؤتمر يجمع قامات الدولة مع مئات الشباب من 27 محافظة لتعزيز المناعة الفكرية، ومشيدًا بالجاهزية التنظيمية لمكتبة الإسكندرية والتنسيق الأمني واللوجستي رفيع المستوى مع المحافظة والوزارات الشريكة.
أيمن عطية: الإسكندرية منطلق الأحداث الوطنية الفارقة.. ونسخر كل الإمكانات للمؤتمر
بدوره، رحب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بالحضور والوفود المشاركة، مؤكدًا أن الإسكندرية كانت وستظل منطلقًا للأحداث الوطنية الفارقة، وأن تنظيم هذا المحفل يعكس نهج الدولة القائم على مد جسور الاستماع والتفاعل مع الأجيال الجديدة.
ووصف عطية المؤتمر بأنه محطة نوعية لـ «إعادة صقل المعدن النفيس للشخصية المصرية» وترسيخ وحدة النسيج الوطني، معلنًا تسخير كافة الإمكانات التنفيذية واللوجستية بمحافظة الإسكندرية، والتنسيق الكامل مع وزارات الداخلية، والشباب والرياضة، والتعليم العالي، والثقافة، والتربية والتعليم، والسياحة والآثار؛ لتوفير الدعم المروري والتنظيمي الميداني بما يضمن خروج الحدث بصورة حضارية مشرفة.
من الكشافة للبرلمان.. نماذج محاكاة تدمج الشباب في وثيقة المخرجات
وأوضح المهندس وسام صبري، مساعد وزير الشباب والرياضة، أن خطة العمل ركزت على ترسيخ الحضور الشبابي النوعي طوال أيام الانعقاد؛ انطلاقًا من اعتبار الشباب صناعًا للمستقبل وشركاء في صياغة مفهوم الهوية وليسوا مجرد متلقين للمضامين.
وبيّن صبري مشاركة واسعة لممثلي الاتحادات والكيانات الشبابية، وفرق الجوالة والكشافة، ونماذج المحاكاة البرلمانية من مختلف محافظات الجمهورية، لافتًا إلى انخراط الكوادر الشابة في لجان التنظيم الميداني، وإتاحة المساحة كاملة أمامهم لتضمين تطلعاتهم ورؤاهم داخل البنود التنفيذية للوثيقة الختامية للمؤتمر.
خريطة طريق علمية ومعرفية تؤصل للهوية في الجمهورية الجديدة
ونقل الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تحيات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مؤكدًا حرص المنظومة الأكاديمية على المشاركة الفاعلة في صياغة المحاور، عبر إشراك رؤساء الجامعات، وأعضاء هيئات التدريس، والطلاب المتميزين في مجالات الابتكار وريادة الأعمال واقتصاد المعرفة.
ولفت فريد إلى أن قوة الهوية المصرية ارتبطت تاريخيًا بالريادة المعرفية والثقافية؛ ما يجعل ترسيخ منظومة العلوم الحديثة وربط التعليم بسوق العمل والصناعة ركيزة جوهرية لبناء «الجمهورية الجديدة»، مؤكدًا أن إطلاق وثيقة وطنية من رحاب مكتبة الإسكندرية يرسم خريطة طريق مستدامة تعزز الانتماء وتغرس قيم الفخر الوطني في نفوس الأجيال المقبلة.
اقرأ أيضًا
بشرى سارة للمصطافين.. السماح بنزول البحر بعدد من شواطئ الإسكندرية
لمدة 24 ساعة.. محافظ الإسكندرية يقرر غلق شاطئ وانلي لمخالفة حظر نزول البحر