انطلاق موسم جني القطن بالفيوم.. إنتاجية مبشرة للتجارب الإرشادية والحرارة تحاصر "اللوز" -صور
كتب : حسين فتحي
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
تشهد بعض المناطق بمراكز محافظة الفيوم انطلاق موسم جني محصول القطن، من خلال التجربة الإرشادية بمركز إطسا لمتابعة إنتاجية وجودة أصناف القطن المصري المتميزة (94، و97، و98)، وذلك في توقيت يشهد اهتماماً واسعاً بدعم المزارعين وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للمحصول المعروف عالمياً بجودته العالية.
وتشهد قرى مطول ومنشأة رحمي بمركز إطسا، وجرفس ونقاليفة بمركز سنورس، أعمال الجني للوقوف على مرحلة النضج وحالة النباتات، بالتزامن مع توجيهات مديرية الزراعة بالفيوم لنقل التوصيات الفنية الحديثة للمزارعين لضمان الحفاظ على نظافة الألياف.
وتقف الحاجة فاطمة عبد الرازق، إحدى المزارعات بقرية مطول بمركز إطسا، وسط زراعاتها ممسكة بقطفات الذهب الأبيض لتعبر عن تفاؤلها بالموسم قائلة: "التجربة الإرشادية هذا العام فرقت معنا كثيراً، والالتزام بتعليمات مهندسي الزراعة في الري والتسميد ساعدنا على الوصول إلى نباتات قوية ومحصول مبشر، رغم التحديات الجوية التي واجهتنا في منتصف الموسم".
ويوضح الحاج محمود قطب، مزارع بمركز سنورس، أن الأعباء المالية زادت بشكل كبير، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة رعاية المحصول، وما يجب على الدولة مراعاته في تسعير قنطار القطن بما يواكب ارتفاع الأسعار، خاصة في العمالة وتجهيز الأرض. وقال إن البشائر تشير إلى أن إنتاج الفدان لن يزيد على 6 قناطير هذا العام.
وقال الحاج حسين عبد الوهاب محمود "مزارع من قرية أبجيج" بمركز الفيوم، إن العوامل الجوية وارتفاع الحرارة أثرا كثيراً على تفتيح لوز القطن، وهو ما يشير إلى انحصار إنتاجية فدان القطن، وقد تتراوح ما بين 4 قناطير إلى 6 قناطير.
التحديات المناخية وتأثير الحرارة والرطوبة
وقال صبحي الشريف "مزارع" إن تكلفة فدان القطن تتراوح ما بين منطقة وأخرى حسب خصوبة الأرض وقرب المكان، حيث التكلفة التقديرية لخدمة الفدان الواحد طوال الموسم تتراوح بين 15 ألفاً إلى 18 ألف جنيه، عبارة عن 3500 جنيه إلى 4 آلاف جنيه نفقات الحرث والتقاوي، كما تبلغ تكلفة التسميد والمغذيات حوالي 4,500 إلى 5,500 جنيه (تشمل الأسمدة الأزوتية والبوتاسيوم والفوسفات)، وتبلغ مصاريف المكافحة ورش الديدان والآفات ما بين 3 آلاف إلى 4 آلاف جنيه بحسب الإصابات الحشرية.
وأشار الشريف إلى أن أجرة الجني اليدوي تصل إلى نحو 4 آلاف جنيه، حيث يتقاضى العامل 65 جنيهاً خلال أربع ساعات تبدأ من السادسة صباحاً حتى العاشرة.
وقال الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، إن المساحة المنزرعة على مستوى محافظة الفيوم تبلغ حوالي 25 ألف فدان، وأن عمليات الجني الحالية تتم في الحقول الإرشادية وهي الزراعات المبكرة، حيث تسعى مديرية الزراعة من خلال هذه الحقول الإرشادية وتضافر الجهود البحثية والميدانية إلى تقديم نماذج ناجحة تعيد للقطن المصري مكانته التاريخية كـ "ذهب أبيض" يحقق عائداً اقتصادياً تنافسياً يدعم الاقتصاد القومي ويزيد من دخل المزارع المصري.
وأوضح الدكتور أسامة دياب الجهود المبذولة لخدمة المزارعين وتوفير المستلزمات في مواعيدها، مؤكداً أن المديرية تقدم كل العون في نشر الحقول الإرشادية لتكون نموذجاً عملياً يحتذى به.
وأضاف وكيل الوزارة أن المساحات المنزرعة تركزت في مراكز إطسا، وسنورس، والفيوم، والشواشنة، مشيراً إلى أن المنظومة التسويقية الجديدة تضمن حقوق الفلاحين عبر مزادات واضحة تعكس السعر العادل للقنطار.
وفي قراءة علمية متخصصة لتأثير الظروف المناخية على المحصول، يوضح الدكتور سمير سيف اليزل، محافظ بني سويف الأسبق والأستاذ بكلية الزراعة بجامعة الفيوم، أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة خلال أسابيع النضج الأخيرة فرضت تحديات دقيقة تتطلب إدارة واعية.
وأشار إلى أن "موجات الحرارة المرتفعة تسرع من معدلات النتح والتبخر وتؤثر أحياناً على جودة اللوز إذا لم يقابلها ري منتظم ومتقارب، بينما تؤدي الرطوبة العالية إلى تهيئة بيئة محتملة لبعض الآفات الفطرية والحشرية، إلا أن التعامل المبكر من خلال لجان المتابعة الحقلية والالتزام بالبرامج الإرشادية لأصناف مثل (94 و97) ساهم بشكل كبير في امتصاص تلك الصدمات المناخية والحفاظ على متانة الألياف ونعومتها".
اقرأ أيضًا
بسبب خلافات الجيرة.. مقتل شاب ذبحًا في مشاجرة بين عائلتين بالفيوم
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News