طلاب الثانوي الزراعي في الحقول والمعامل.. تدريب تطبيقي جديد بالوادي الجديد
كتب : محمد الباريسي
الدكتور صلاح جميل مدير مركز البحوث الزراعية بالواد
أطلقت المحطة الإقليمية للبحوث الزراعية بمحافظة الوادي الجديد أولى دوراتها التدريبية لطلاب المدارس الثانوية الزراعية بمدينة الخارجة، بالتنسيق بين مديريات الزراعة والتربية والتعليم والبحوث الزراعية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، برفع كفاءة ومهارات طلاب التعليم الزراعي وتأهيلهم علميًا وعمليًا لسوق العمل.
وأوضح الدكتور صلاح جميل، مدير المحطة الإقليمية للبحوث الزراعية بالوادي الجديد، في تصريح خاص لـ«مصراوي»، اليوم، أن الدورة التي استمرت يومين تناولت محاور متعددة، أبرزها أسس زراعة النخيل الحديثة، والتصنيع الغذائي، وتحديدًا تصنيع التمور، إضافة إلى ملف مكافحة سوسة النخيل الحمراء، وأخطاء عمليات التزميط والتكيس، فضلًا عن تنظيم زيارة ميدانية لمعامل تحليل المياه والتربة التابعة للمحطة.
وأكد مدير المحطة الإقليمية للبحوث الزراعية أن التدريب اعتمد بشكل أساسي على الممارسة العملية داخل المعامل والحقول، مع تخصيص جزء نظري محدود لتمهيد المعلومات للطلاب.
وأشار إلى أن الدورة الحالية هي الأولى ضمن سلسلة من الدورات التدريبية التي ستشمل مركزي الداخلة والفرافرة لاحقًا، على أن يختلف محتوى كل دورة بحسب طبيعة المنطقة ومحاصيلها الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، سيحصل طلاب الفرافرة على تدريب متخصص في النباتات الطبية والعطرية، تماشيًا مع طبيعة النشاط الزراعي بالمنطقة.
وشدد الدكتور صلاح جميل على أن الهدف من هذه الدورات هو ربط التعليم الزراعي بسوق العمل، موضحًا أن الطلاب الحاصلين على شهادات معتمدة من دورات سابقة نُظمت عامي 2020 و2021 حول مكافحة سوسة النخيل الحمراء، جرى الاستعانة بهم لاحقًا ضمن فريق عمل مبادرة مكافحة سوسة النخيل التي أطلقها محافظ الوادي الجديد في بداية عام 2024، باعتبارهم أكثر تأهيلًا وخبرة عملية من غيرهم.
وتحدث مدير المحطة، بصفته المشرف العلمي على مبادرة مكافحة سوسة النخيل الحمراء، عن النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية، مستندًا إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي تدريب المزارعين، والرصد المبكر من خلال تحليل بيانات القطاعات الزراعية، ووضع بروتوكولات علاج مناسبة، بدعم مستمر من محافظة الوادي الجديد.
وضرب مثالًا بتجربة تطبيقية استمرت عامين على مساحة 24 فدانًا لمكافحة آفة ثاقبة العراجين باستخدام طفيل الترايكوجراما، حيث انخفضت نسبة الفاقد الاقتصادي لدى أحد المزارعين من نحو 50% إلى أقل من 1% بعد تطبيق برنامج الإطلاق المتكرر للطفيل.
وأشار الدكتور صلاح جميل إلى أن معامل إطلاق طفيل الترايكوجراما تعمل في الخارجة والداخلة منذ عام 2009 بتمويل من موازنة المحافظة، لافتًا إلى وجود خطط لإنشاء معامل جديدة في العوينات وباريس والفرافرة، لتوسيع نطاق المكافحة الحيوية الآمنة لآفات النخيل.
وأوضح أن الموسم الحالي شهد إقبالًا شبه كامل من المزارعين على طلب استخدام الطفيل بديلًا عن المبيدات الكيميائية.
وكشف مدير المحطة عن زيادة كبيرة في المساحة المزروعة بالقمح في الوادي الجديد خلال الفترة بين عامي 2020 و2025، لتصل إلى ما بين 400 و450 ألف فدان، ما جعل المحافظة من أوائل المحافظات في إنتاجية القمح، عازيًا ذلك إلى التوسع في الحقول الإرشادية وإدخال أصناف مقاومة للملوحة والجفاف.
كما أشار إلى وجود مشروعات قيد التنفيذ في مجال الرقمنة الزراعية والذكاء الاصطناعي، بالتنسيق مع محافظة الوادي الجديد، مؤكدًا أن نتائجها ستُعلن قريبًا.
ونصح الدكتور صلاح جميل المزارعين بضرورة إجراء فحص دوري للنخيل مرة واحدة على الأقل شهريًا، للكشف المبكر عن الإصابة بسوسة النخيل الحمراء، مؤكدًا أن خدمات الفحص والحقن والعلاج ضمن مبادرة المكافحة مجانية بالكامل.
وحدد ثلاثة ملفات بحثية يعول عليها لتطوير القطاع الزراعي بالوادي الجديد خلال الفترة المقبلة، وهي الإدارة المتكاملة لمحصول نخيل البلح، وترشيد استخدام الموارد المائية، وتنويع المحاصيل من خلال إدخال زراعات بديلة، مثل النباتات الطبية والعطرية وفول الصويا.
إقرأ أيضًا:
"يضم 3 كليات".. استلام موقع أول فرع لجامعة الوادي الجديد بالداخلة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News