إعلان

فقدت 30 كيلو لإنقاذه.. قصة أم تبرعت بكليتها لابنها بالشرقية: المهم هو يعيش

كتب : ياسمين عزت

12:53 م 24/08/2026 تعديل في 01:02 م

تابعنا على

لم يكن إنقاص 30 كيلو من وزنها حلمًا شخصيًا، ولا محاولة لاستعادة شبابها، لكنها كانت ترى في كل كيلو تفقده خطوة تقربها من هدف واحد؛ أن تصبح مؤهلة طبيًا للتبرع بإحدى كليتيها لنجلها، وتنقذه من سنوات الألم المرتبطة بالفشل الكلوي وجلسات الغسيل.

هكذا قررت الحاجة ليلى محمد أحمد موافي، صاحبة الـ60 عامًا، أن تدخل رحلة شاقة من أجل نجلها السيد إبراهيم، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي وجد نفسه فجأة في مواجهة مرض مزمن غيّر تفاصيل حياته.

«ربنا يجازيها خير».. الابن يروي تفاصيل معاناته مع الغسيل

كان السيد إبراهيم يعيش حياته بشكل طبيعي، يعمل في مجال المحارة، ومتزوج ولديه طفلة، قبل أن تبدأ أعراض صحية تدفعه للبحث عن تفسير لما يشعر به، ومع الفحوصات الطبية، جاءت النتيجة التي لم يتوقعها؛ فشل كلوي مزمن.

منذ ذلك اليوم، تغيرت حياته، وبدأ رحلة مرهقة بين الأطباء والمستشفيات، ثم جلسات الغسيل الكلوي التي أصبحت جزءًا ثابتًا من أيامه، في وقت كان يحلم فيه فقط بالعودة إلى عمله وحياته وأسرته بعيدًا عن الأجهزة والمواعيد الطبية.

ومع انتقاله إلى مستشفيات جامعة الزقازيق، بدأت مرحلة مختلفة من رحلته، بعدما خضع للتقييم الطبي والفحوصات اللازمة تمهيدًا لإجراء عملية زراعة كلى.

لم يكن العثور على متبرع مناسب أمرًا سهلًا، لكن والدته كانت تتابع رحلة ألمه، حتى جاء القرار الذي غيّر كل شيء.

الأم تبدأ رحلة إنقاص 30 كيلو لإنقاذ نجلها

قررت الأم أن تتبرع لنجلها بإحدى كليتيها، إلا أن هناك خطوة مهمة يجب تجاوزها أولًا؛ فقد طلب منها الفريق الطبي إنقاص نحو 30 كيلو من وزنها حتى تصبح مؤهلة لإجراء العملية بصورة آمنة.

بدأت الأم رحلة فقدان الوزن، وتحملت صعوبتها، وكان هدفها أكبر من أي تعب؛ أن تصل إلى اللحظة التي تستطيع فيها أن تدخل غرفة العمليات من أجل ابنها.

ومع وصولها إلى الوزن المناسب، اكتملت استعداداتها الطبية، لتبدأ رحلة جديدة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي، وتنتهي بإجراء عملية زراعة الكلى بنجاح.

بعد العملية، لم يجد الابن كلمات كثيرة تصف ما فعلته والدته من أجله، واكتفى بعبارة تحمل كل الامتنان: «ربنا يجازيها خير.. أنقذتني من الغسيل، الغسيل صعب جدًا».

بالنسبة إليه، لم تكن والدته مجرد متبرعة، بل كانت الشخص الذي رفض أن يستمر في رؤية معاناته، وقرر أن يمنحه فرصة جديدة للعودة إلى حياته الطبيعية مع زوجته وطفلته.

مستشفى الزقازيق الجامعي يتولى رحلة العلاج والزراعة

لعب مستشفى الزقازيق الجامعي دورًا رئيسيًا في رحلة الأم وابنها، حيث بدأت إجراءات تقييم حالة المريض والمتبرعة، وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، ثم تجهيز الاثنين للعملية.

وتولت وحدة زراعة الكلى متابعة الحالة خلال مختلف مراحل العلاج، بداية من استقبال المريض وإجراء الفحوصات، وصولًا إلى العملية والمتابعة الدقيقة بعد الجراحة.

وأوضحت الدكتورة حنين إبراهيم، طبيب مقيم بقسم المسالك البولية وعضو فريق زراعة الكلى، أن المريض خضع لفحوصات شاملة واستكمل الإجراءات الطبية اللازمة داخل المستشفى، قبل إجراء العملية ومتابعة حالته عقب الجراحة.

وبعد نجاح العملية واستقرار حالتي الأم والابن، خرجت الأم من المستشفى بعد الاطمئنان عليها، بينما استعد نجلها هو الآخر لمغادرة المستشفى وبدء مرحلة جديدة من حياته.

42 قصة أمل داخل وحدة زراعة الكلى بمستشفى الزقازيق

لم تكن حالة السيد إبراهيم ووالدته الوحيدة داخل برنامج زراعة الكلى بجامعة الزقازيق، إذ كشف الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة الزقازيق، أن البرنامج نجح حتى الآن في إجراء 42 عملية زراعة كلى.

وأشار إلى أن البرنامج يشهد إجراء أكثر من حالة شهريًا، وأن الحالات التي تستوفي جميع الشروط الطبية يمكن البدء في إجراءات علاجها فور استكمال الفحوصات.

ويعتمد البرنامج على فريق متكامل يضم تخصصات الكلى والمسالك البولية والتخدير والعناية المركزة ومكافحة العدوى والأشعة والباثولوجيا الإكلينيكية وجراحة الأوعية الدموية، لتقديم الرعاية الطبية للمريض والمتبرع خلال جميع مراحل العملية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان