إعلان

"شقة العفاريت" في بورسعيد.. حكاية حائط اختفى فجأة وعمارة تحولت إلى مزار -صور

كتب : طارق الرفاعي

12:20 م 13/08/2026

تابعنا على

قبل أن تبدأ حركة الصباح المعتادة في حي الزهور في محافظة بورسعيد، كان سكان منطقة عمرو بن العاص على موعد مع واقعة غريبة تحولت، بعد ذلك، إلى واحدة من أشهر الحكايات الشعبية التي يتناقلها أبناء المدينة حتى وقتنا هذا.

الحكاية كانت في عام 1999، وفي نحو الخامسة والنصف فجرًا، حين دوى صوت انفجار قوي ومفاجئ في المنطقة، أيقظ السكان من نومهم ودفع كثيرين إلى الخروج لشرفات منازلهم لمعرفة ما الذي حدث.. لكن المفاجأة لم تكن مجرد انهيار جزئي بعقار أو سقوط حائط.

حائط اختفى

وبحسب الرواية المتداولة بين الأهالي، اتجهت أنظار المواطنين إلى مصدر الصوت، ليجدوا مشهد بدا للوهلة الأولى وكأنه مشهدًا من فيلم رعب.

حائط شقة بعينها سقط بالكامل، أو هكذا بدا المشهد، من دون أن تترك الواقعة خلفها الشكل المعتاد لانهيار حائط، وكأنه تم قصه بشكل متساوي كالمسطرة.

الأغرب -وفقًا للحكاية الشعبية- أن الأبواب والأجزاء الداخلية للشقة لم تتأثر بالصورة التي توقعها الناس من حادث انهيار كبير، وهو ما فتح الباب أمام عشرات التفسيرات والأسئلة التي لم تُعلن أي جهة رسمية عن إجابة لها حتى الآن.

من "شمس المعارف" إلى حكاية الجن

مع انتشار القصة ظهرت روايات مختلفة كان أكثرها غرابة، تقول إن صاحب الشقة كان يقرأ في كتاب "شمس المعارف"، وقرر – بحسب ما يتناقله أصحاب الحكاية – القيام بطقوس لاستحضار الجن، ونجح في ذلك، لكنه لم يتمكن بعد ذلك من صرفهم، فقام بحبسهم داخل حمام الشقة، ومن هنا جاءت الجملة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحكاية: "الجن أخدوا الحيطان وطاروا".

ولا توجد، بطبيعة الحال، أدلة موثقة تثبت هذه الرواية الخارقة للطبيعة، لكنها ظلت تتناقلها الألسنة حتى أصبحت جزءًا من ذاكرة المكان وحكايات بورسعيد القديمة.

المثير في القصة أن الحكاية لم تنتهي بانتهاء الواقعة، بل بدأت مرحلة جديدة، تحولت خلالها المكان مقصدًا للفضوليين الراغبين في رؤية "شقة العفاريت"، وتحولت المنطقة المحيطة بالمبنى إلى ما يشبه مكانًا للتجمع والمشاهدة، وبدأ بعض الباعة يستفيدون من الزحام، فظهرت المقاعد والمشروبات والتسالي، حتى أصبح الذهاب إلى المكان بالنسبة لبعض أبناء المدينة وزوارها أشبه بنزهة يومية غير تقليدية.

رايح شقة العفاريت

وبحسب الروايات المتداولة، أصبح الناس يذهبون إلى المنطقة في مجموعات، خصوصًا في أوقات الفراغ ونهاية الأسبوع، على أمل مشاهدة شيء غريب أو لمح أحدهم "عفريتًا" يخرج من الشقة، وبمرور الوقت، اكتسب المكان شهرة محلية دفعت البعض إلى إطلاق اسم "خط شقة العفاريت" على خط المواصلات الذي كان يخدم المنطقة، في إشارة إلى مدى انتشار اسم الحكاية بين الناس.

لكن كل القصص الغريبة لها نهاية، وحكاية "شقة العفاريت" لم تكن استثناءً، فمع مرور السنوات، جرى إصلاح الشقة، وعادت إلى شكلها الطبيعي، وسكنها أشخاص، وانتهت عمليًا حالة الترقب التي أحاطت بالمكان، واختفى الزحام تدريجيًا، وهدأت الحكايات، وعاد المكان جزءًا عاديًا طبيعيًا من الحياة اليومية.

ذاكرة بورسعيد

يقول الحاج صالح، من سكان المنطقة، إلى أن "شقة العفريت" قبل أكثر من 25 عامًا كان يسكنها شخص، وفي أحد الأيام استيقظوا على صوت انفجار قوي ولم يجدوا أي أثر للحائط أو بقاياه وكأنه اختفى وترك عواميد متساوية وكأنه تم قصه من عليها.

وأضاف: "لم يخبرنا أو يعلن أحد بشكل رسمي عن السبب، لكن الروايات التي انتشرت بين سكان المنطقة وتناقلها أبناء بورسعيد، أنه كان يقرأ في أحد الكتب وأجرى طقوس لاستحضار الجن واستحم باللبن، وعندما حضر العفريت لم يستطع صرفه، فحبسه داخل حمام الشقة التي اختفى حائطها وتحولت وقتها الشقة إلى مزار وتجمع للباعة".

اقرأ أيضا:

الجنايات تقضي بمعاقبة المتهمة بإنهاء حياة عروس بورسعيد بالسجن المؤبد

دموع وجسد يرتعش.. قاتلة عروس بورسعيد تدخل في نوبة بكاء بعد الحكم عليها بالمؤبد - صور

رئيس "جنايات بورسعيد" قبل الحكم في قضية عروس بورسعيد: "العدالة لا تُباع بالمشاهدات" -صور

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان