تحدّت الغلاء وعاصرت الملوك والرؤساء.. ورشة "توبة" ملاذ أهالي الفيوم قبل المدارس -فيديو وصور
كتب : حسين فتحي
أقدم إسكافي
منذ عام 1935، تواصل ورشة عائلة "توبة" بمحافظة الفيوم تقديم خدمات تصنيع وتصليح الجلود من حقائب وأحذية، محتفظة بمكانتها التاريخية العريقة رغم تعاقب الأجيال، حيث ما زالت تقدم منتجاتها كملجأ اقتصادي للأسر مع بدء الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
ويروي "أشرف توبة"، الابن الثاني لمؤسس الورشة البالغ من العمر 60 عامًا، أن رحلته مع هذه الصنعة بدأت وهو في سن السابعة عندما كان تلميذًا بالمرحلة الابتدائية، واستمرت طوال عقود ليصبح شاهدًا على مراحل تطور المهنة والتغيرات الاقتصادية التي طرأت عليها.
ويوضح "توبة" الفارق الكبير في التكلفة والأسعار عبر السنوات الماضية؛ حيث كان سعر الحذاء المصنوع من الجلد الطبيعي قديمًا يبلغ 80 جنيهًا، بينما ارتفع سعره حاليًا ليصل إلى 1200 جنيه داخل الورشة، في حين يُباع في المحال التجارية الكبرى بنحو 3000 جنيه، مشيرًا إلى أن قطاع صناعة الجلود شهد تطورات ملحوظة في الأدوات وطرق العمل لمواكبة المتغيرات السوقية.
ومع اقتراب موسم الدراسة، تستقبل الورشة العديد من المواطنين لإصلاح الحقائب المدرسية والأحذية، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات الجديدة بالأسواق، ما يجعل اللجوء إلى الورش التقليدية خيارًا عمليًا وموفرًا للعديد من الأسر المصرية بالفيوم.
وأضاف "توبة" أن طفرة كبيرة حدثت في أدوات وصيانة حقائب السفر الكبيرة بفضل توافر قطع غيار حديثة كالأذرع والسوست المقواة، ما أتاح للزبائن إعادة استخدام حقائبهم التالفة بدلاً من شراء أخرى جديدة بأسعار مرتفعة.
اقرأ أيضا:
محافظ الفيوم يهنئ الطالب الأول على مستوى الجمهورية للمكفوفين
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News