أصغر من متر واحد.. ما قصة مسلة رمسيس الثالث النادرة التي يعرضها متحف الأقصر؟
كتب : محمد محروس
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
اختار متحف الأقصر، أصغر مسلة معروفة للملك رمسيس الثالث لتكون "قطعة شهر يوليو"، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بذكرى اكتشاف حجر رشيد، في خطوة تسلط الضوء على إحدى القطع الأثرية النادرة التي تعكس جانبًا من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وتعد المسلة، المعروضة داخل متحف الأقصر، الوحيدة المعروفة والمنسوبة إلى الملك رمسيس الثالث، إذ يبلغ ارتفاعها الحالي نحو 95.5 سنتيمترًا فقط، بعد فقدان الجزء السفلي منها، فيما يرجح الباحثون أن ارتفاعها الأصلي لم يكن يتجاوز ثلاثة أمتار.
وقال الأثري والخبير السياحي محمود فرح، إن المسلة اكتشفت سنة 1923 داخل الفناء الواقع بين الصرحين التاسع والعاشر بمجمع معابد الكرنك، ويرجح أنها كانت واحدة من زوج من المسلات أقامهما رمسيس الثالث لمعبد آمون، إلا أن المسلة الثانية لم يعثر عليها حتى الآن.
وأشار فرح إلى أن المسلة تتميز بحالة حفظ جيدة، خاصة النقوش الهيروغليفية المنفذة على واجهتيها الأمامية واليمنى، حيث يحمل كل جانب سطرًا واحدًا من الكتابة الهيروغليفية. ويظهر اسم حورس الخاص بالملك رمسيس الثالث على الجوانب الثلاثة التي أمكن توثيقها، بينما تختلف النصوص الموجودة أسفل الاسم من جانب إلى آخر، وهو ما يمنح الباحثين معلومات مهمة حول أسلوب النقش والكتابة في تلك الفترة.
ويرى أن اتجاه عرض المسلة داخل المتحف لا يمثل وضعها الأصلي، مستندين إلى اتجاه رمز حورس، الذي يشير إلى أن أحد الجوانب غير الظاهرة حاليًا كان على الأرجح الواجهة الأصلية للمسلة.
كما أوضح أن هذه القطعة الأثرية كانت الدافع الرئيسي وراء مشروعه لتوثيق جميع المسلات المصرية، سواء الكاملة أو المكسورة، داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن المسلة مدرجة ضمن قائمة المسلات على موسوعة ويكيبيديا، في حين تغيب عنها مسلات أخرى أكثر اكتمالًا، مثل مسلة رمسيس الثاني المحفوظة بالمتحف النوبي.
وأضاف أن نقص المعلومات المنشورة عن شظايا المسلات المنتشرة داخل مصر وخارجها، بما في ذلك الموجودة في لبنان، دفعه إلى إطلاق مشروع ميداني يهدف إلى زيارة وتوثيق جميع المسلات الباقية في العالم، حفاظًا على هذا التراث الفريد وإتاحته للباحثين والمهتمين بالآثار المصرية.