إعلان

قتلها وهي نائمة ثم أنهى حياة رضيعتها في حضنها.. القصة الكاملة لجريمة أبو النمرس

كتب : عاطف مراد

09:00 ص 18/08/2026

ارشيفية

تابعنا على

فتحت الطفلة "إيمان" عينيها على اهتزاز جسد أمها، دون أن تدرك ما يحدث حولها. كانت الأم قد غلبها النوم بعد مشادة مع زوجها، فتركته وخلدت إلى النوم، بينما انتظر الزوج نحو 45 دقيقة، حتى تأكد من استغراقها في النوم، ثم سدد إليها 12 طعنة في الرقبة، والطفلة الرضيعة نائمة في حضنها. وما إن تحركت الصغيرة وفتحت عينيها، حتى امتدت إليها جريمة أبيها.

في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية" التي يتناولها "مصراوي"، استنادًا إلى تحريات الشرطة وتحقيقات النيابة، نروي تفاصيل مقتل "سارة" ورضيعتها على يد الزوج في الجيزة عام 2017.

زواج لم يدم طويلًا

سبق لحازم الزواج من أخرى، لكنه انفصل عنها بعد أقل من شهر على زواجهما. وفي مطلع يوليو 2016، تقدم الشاب، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي كان يعمل طباخًا بأحد مطاعم حي المهندسين بالجيزة، لخطبة "سارة"، الحاصلة على بكالوريوس إعلام والعاملة بأحد المواقع الإخبارية.

بعد فترة خطوبة استمرت نحو شهر، تزوجا وانتقلا إلى شقة مستأجرة بمنطقة ترسا في أبو النمرس، كانت تقع في الطابق الخامس، مقابل منزل أسرة الزوجة.

في البداية، بدت الحياة مستقرة بين الزوجين؛ حازم يذهب إلى عمله بأحد مطاعم المهندسين، بينما كانت سارة تعمل في أحد المواقع الإخبارية، إلى جانب توليها شؤون المنزل.

لكن شيئًا فشيئًا، بدأت الخلافات تعرف طريقها إلى الأسرة. وبحسب رواية أسرة الزوجة، كان حازم يرفض الإنفاق على زوجته ومتابعة حملها لدى الأطباء، كما بدأ يشكك في سلوكها.

تحملت سارة الخلافات، خاصة بعدما أصبحت حاملًا بطفلها الأول؛ فلم تكن تريد أن يأتي مولودها إلى الدنيا بعيدًا عن والده.

خلافات مستمرة

يقول "عماد. ح"، شقيق المجني عليها، إن شقيقته عاشت منذ زواجها في خلافات مستمرة مع زوجها، بسبب ما وصفه بسوء سلوكه واعتياده التعدي عليها بالضرب، إلى جانب عدم الإنفاق عليها وسرقة أموالها.

وأضاف أن الزوج كان يعطي شقيقته نحو 600 جنيه شهريًا لتغطية الطعام والشراب والغاز والكهرباء وباقي احتياجات المنزل، مشيرًا إلى أن الأسرة حاولت مرارًا التدخل لإصلاح الخلافات والحفاظ على الزواج، إلا أن المشكلات كانت تهدأ لفترة ثم تعود مجددًا.

وبحسب شقيق الضحية، ازدادت الخلافات بعد حمل سارة، خاصة بعدما علم الزوج أن الجنين أنثى، في الوقت الذي كان يرغب فيه في إنجاب ولد.

وأضاف أن أسرة الزوج كانت تقف في صفه خلال الخلافات، وأنه يوم ولادة سارة رفض زوجها الإنفاق على علاجها، فتولت أسرتها المصروفات حتى وضعت طفلتها.

وبحسب روايته، زادت الخلافات بعدما علمت أسرة الزوج أنها أنجبت فتاة أطلقت عليها اسم "إيمان"، تيمّنًا بوالدة سارة، مشيرًا إلى أن والدة الزوج قالت لابنها: "بنت إيه اللي أنت جايبها، روح ادفنها".

12 طعنة في الرقبة

في الجمعة الأولى من يوليو 2017، كانت الساعة تقترب من التاسعة والنصف صباحًا عندما حاولت سارة إيقاظ زوجها للذهاب إلى عمله، لكنه رفض وتشاجر معها.

تركت الزوجة زوجها وعادت إلى غرفة النوم، حيث خلَدت إلى النوم بجوار طفلتها الرضيعة.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، انتظر الزوج حتى تأكد من استغراق زوجته في النوم، ثم دخل غرفة النوم حاملًا سكينًا، وسدد إليها 12 طعنة في الرقبة، بينما كانت طفلتها نائمة في حضنها.

ولم تتوقف الجريمة عند الأم؛ إذ أقدم الزوج على قتل طفلته الرضيعة، قبل أن يحمل السكين الملطخ بالدماء ويتوجه إلى قسم الشرطة، ويبلغ عن ارتكابه الجريمة، مدعيًا أن دافعه كان شكه في سلوك زوجته.


التحقيقات تكشف الدافع لكن رواية المتهم لم تصمد أمام التحقيقات


وكشفت التحقيقات أن ما ذكره المتهم بشأن شكه في سلوك زوجته لم يكن متسقًا مع نتائج التحريات وأقوال الشهود، التي أكدت حسن سمعة الزوجة، وكشفت عن وجود خلافات مالية مستمرة بينها وبين زوجها بشأن مصروفات المنزل على مدار نحو 6 أشهر.

ووفق التحقيقات، خلصت النيابة إلى أن الخلافات المالية كانت الدافع وراء الجريمة، وليس الشك في سلوك الزوجة كما ادعى المتهم.

وسجلت النيابة اعترافات تفصيلية للمتهم، ووجهت إليه تهمة القتل العمد، قبل اقتياده إلى مسرح الجريمة لتمثيل الواقعة بالصوت والصورة أمام شريف جودة، وكيل أول نيابة حوادث جنوب الجيزة.

وقررت النيابة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع طلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة.

تقرير مستشفى الأمراض النفسية

قررت نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية عرض المتهم على مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، للوقوف على مدى سلامته العقلية والنفسية.

وأودع المتهم المستشفى، حيث خضع للفحص بمعرفة لجنة طبية ثلاثية، قبل أن تتسلم نيابة حوادث جنوب الجيزة تقرير مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية بشأن حالته.

وبحسب التقرير الطبي، ثبتت معاناة المتهم من اضطرابات سلوكية وعقلية حادة، وانتهى التقرير إلى عدم مسؤوليته الجنائية عن تصرفاته وقت ارتكاب الجريمة.

وتسلمت النيابة تقرير اللجنة الطبية الثلاثية، عقب انتهاء فترة إيداع المتهم بالمستشفى وفحص حالته النفسية والعقلية، لتستكمل إجراءاتها في القضية.



Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان