مكتبة الإسكندرية تطلق مشروع "التراث المعزز" لتوثيق الحضارة المصرية رقميًا - صور
كتب : محمد البدري
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
أطلقت مكتبة الإسكندرية مشروع "التراث المعزز" (Augmented Heritage)، اليوم الثلاثاء،ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين لمعرضها الدولي للكتاب.
ويعد المشروع أول تجربة فعلية توظف تقنية الواقع المعزز لإحياء التراث الوطني، تنفِيذًا لرؤية المكتبة الاستراتيجية في إتاحة المعرفة التاريخية لكافة الفئات بأساليب تكنولوجية معاصرة.
آليات التقنية: بطاقات ذكية وبوابات رقمية
أوضح الدكتور أيمن سليمان، مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، أن المشروع يعتمد على بطاقات مطبوعة تحمل صوًرا تراثية؛ حيث تبرز مجسمات ثلاثية الأبعاد وأفلامًا وثائقيةً وألبومات صور بمجرد توجيه كاميرا الهاتف عبر التطبيق المخصص.
وصُممت البطاقة لتكون غنية بالمعلومات عبر نصوص مبسطة وتسجيلات صوتية مشوقة تستهدف الشباب والأطفال، مما يحول العنصر المطبوع إلى بوابة رقمية لرحلة استكشافية متكاملة.
تنوعت موضوعات البطاقات لتشمل معالم إسلامية خالدة مثل جامع الأزهر الشريف، وشارع المعز الذي يضم 29 أثًرا فرِيًدا، ومقياس النيل بجزيرة الروضة.
كما سلط المشروع الضوء على الموروث العلمي عبر مخطوطة "رسالة في تركيب العين"، والأسطرلاب الذي يعد حاسوبًا فلكيًا في الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى مجسم الكرة الأرضية المستند إلى الخارطة المأمونية التاريخية.
وشملت المجموعة كنوزًا من الفلكلور المصري، من بينها شخصية "الأراجوز" الساخرة، وصناعة الفخار، والسيرة الهلالية، ولعبة التحطيب.
كما يضم المشروع إدراج "الكشري المصري" ضمن البطاقات، بصفته عنصًرا مسجلاً رسميًا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي الإنساني بمنظمة اليونسكو عام 2025، تعزيزًا لارتباط الجمهور بهويته اليومية وتاريخه الشعبي.
مشروع "عيون مصر" والآثار المغتربة
وخصص مركز توثيق التراث مجموعةً من البطاقات للقطع الأثرية المصرية الموجودة في متاحف العالم، ضمن مبادرة "عيون مصر".
وتهدف هذه الخطوة إلى توثيق روائع الآثار المصرية في الخارج وتأكيد هويتها واستشراف عودتها مستقبلاً، بما يتسق مع جهود مكتبة الإسكندرية في حماية وصون الهوية الوطنية في عصر الرقمنة الشاملة.
وشهد حفل الإطلاق، بحضور الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة والدكتور محمد سليمان نائب المدير، تجارب حية مباشرة للزوار باستخدام الهواتف الذكية، حيث أتاح التفاعل مع المجسمات والأفلام في لحظة الانطلاق، وسط إشادة من المختصين بقدرة المشروع على تقديم المعرفة التاريخية بأسلوب تفاعلي يجمع بين المتعة البصرية والدقة العلمية.