كل الطرق تؤدي إلى "الفولي".. رحلة داخل مسجد أشهر أولياء المنيا -فيديو وصور
كتب : جمال محمد
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
مع الساعات الأولى من صباح الجمعة، تبدأ الحركة في محيط مسجد سيدي أحمد الفولي بمدينة المنيا، فتجد باعة الحلوى يفترشون الأرصفة، وألعاب الأطفال تملأ المكان بالألوان، بينما تتوافد الأسر والزائرون من مختلف القرى والمحافظات، في مشهد يبدو أقرب إلى احتفال شعبي يلتقي فيه عبق التاريخ بنفحات الإيمان.
داخل الساحة الواسعة، تتعالى أصوات الذكر والمديح، ويقف المريدون في حلقات يرددون الأناشيد والابتهالات، فيما يتوجه آخرون إلى الضريح لقراءة الفاتحة والدعاء، لتصبح الجمعة في مسجد الفولي طقسًا أسبوعيًا ينتظره آلاف المحبين.
يقول الشيخ محمد أحمد، إمام وخطيب المسجد، إن الإمام أحمد الفولي لم يكن مجرد عالم أو صاحب ضريح، بل أصبح رمزًا لمحافظة المنيا، حتى إن كثيرًا من أبناء الوجه البحري يطلقون عليها اسم "منيا الفولي"، في إشارة إلى المكانة التي يحتلها في قلوب المصريين.
ويروي إمام المسجد أن الاسم الكامل للإمام هو "علي بن محمد المصري اليمني"، إذ تعود أصول والده إلى قبيلة يمنية استقرت في مصر، وكان من كبار فقهاء المذهب الشافعي، واشتهر بالعلم والزهد وحسن الخلق.
يستكمل إمام المسجد: لم يقتصر أثر الإمام على مجالس العلم، بل ترك مؤلفات ما زالت حاضرة حتى اليوم، أشهرها كتاب "تحفة الأكياس في حسن الظن بالناس"، الذي يعد من أبرز الكتب في السلوك والتربية، وانتشر في عدد كبير من البلدان الإسلامية.
لماذا سُمي بالفولي؟
ورغم مكانته العلمية الكبيرة، ظل الإمام قريبًا من الناس، يعمل في تجارة الفول، فغلب عليه لقب "الفولي"، بينما لقبه تلاميذه بـ"الأستاذ" لما عُرف عنه من براعة في تدريس العلوم الشرعية بالأزهر الشريف.
وأوضح خطيب المسجد أنه بعد وفاة الفولي عام 1067 هـ، دُفن الإمام على حافة نهر النيل، في المكان الذي كانت مياهه تمتد إليه قديمًا، ليصبح الضريح مع مرور الزمن مقصدًا للزائرين من مختلف أنحاء مصر، وخلال إحدى رحلاته إلى أسوان، توقف الخديوي إسماعيل أمام الضريح، وعندما استمع إلى سيرة الإمام ودوره في نشر العلم والدين، أمر بإقامة المسجد الحالي على الطراز الأندلسي، كما أهداه منبرًا تاريخيًا يحمل نقشًا باسم الملك فاروق.
مولد ينتظره الآلاف
ولا تقتصر شهرة المسجد على أيام الجمعة، إذ يحتضن في نهاية شهر رجب من كل عام احتفالات المولد، بالتزامن مع ليلة الإسراء والمعراج، حيث تتوافد آلاف الأسر للمشاركة في الليالي العامرة بالذكر والإنشاد والابتهال.
ولد الإمام أحمد الفولي عام 990 هـ، ورحل بعد أن ترك مدرسة علمية وتلاميذ حملوا رسالته، بينما افتتح المسجد الحالي عام 1365 هـ، ليظل حتى اليوم شاهدًا على سيرة عالم جمع بين الفقه والزهد والعمل، وتحول اسمه إلى عنوان للمنيا وواحد من أشهر معالمها الدينية والتاريخية، ولا يزال الزائر يشعر منذ اللحظة الأولى أنه لا يدخل مسجدًا فحسب، بل يدخل صفحة حية من تاريخ المدينة.