قصة غرق شقيقين وابن عمتهما في شاطئ إدكو بالبحيرة وكواليس انتشال الجثامين -فيديو وصور
كتب : أحمد نصرة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
بعد انتهاء امتحاناتهم، قرروا قضاء يوم مختلف على شاطئ البحر احتفالًا ببداية الإجازة، يحملون أحلامًا بسيطة لا تتجاوز ضحكة على الرمال وصورة تذكارية تجمعهم قبل العودة إلى منازلهم.
لم يكن أحد يتخيل أن الرحلة التي بدأت بالفرح ستنتهي بصمت ثقيل يخيم على قرية كاملة، وأن ثلاثة من أبناء أسرة واحدة سيعودون محمولين على الأكتاف بدلًا من أن يعودوا إلى أحضان ذويهم.
في قرية كفر الشيخ حسن التابعة لمركز الرحمانية، تحولت مشاهد الفرح المعتادة إلى سرادق كبير من الحزن، بعدما فقدت القرية ثلاثة من أبنائها دفعة واحدة؛ شقيقان وابن عمتهما، ابتلعتهم مياه شاطئ إدكو في لحظات مأساوية، بينما وقفت أسرهم وأهالي القرية عاجزين أمام قسوة المشهد.
عبدالرحمن إبراهيم أبو سماحة، 15 عامًا، وشقيقه محمد أبو سماحة، إلى جانب ابن عمتهما علي عبد الخالق أبو المكارم، 14 عامًا، كانوا قد أنهوا امتحاناتهم وقرروا التوجه إلى شاطئ إدكو لقضاء يوم على البحر، إلا أن اليوم الذي بدأ بالبهجة انتهى بكارثة. دقائق قليلة فصلت بين نزولهم إلى المياه وتحول الرحلة إلى استغاثات وصراخ وعمليات بحث استمرت لساعات.
أم تنتظر نجلها على الشاطئ
تمكنت قوات الإنقاذ النهري، أمس الجمعة، من انتشال جثماني محمد أبو سماحة وعلي عبد الخالق أبو المكارم، بينما ظل عبدالرحمن مفقودًا داخل المياه طوال ساعات الليل، لتبدأ أسرته رحلة انتظار قاسية على الشاطئ.
ورفضت والدة عبدالرحمن مغادرة المكان، وظلت تترقب ظهور نجلها بين أمواج البحر، في مشهد مؤلم أبكى الموجودين، بينما كانت تردد: «اطلع يا عبدالرحمن عشان تندفن مع أخوك»، على أمل العثور عليه قبل تشييع الجنازات.
ومع الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، نجحت قوات الإنقاذ النهري في انتشال جثمان عبدالرحمن من المياه، لتنتهي رحلة البحث التي استمرت منذ وقوع الحادث.
قرية كاملة في ثوب الحداد
لم يكن الحادث مجرد واقعة غرق، بل تحول إلى مأساة إنسانية هزت أرجاء القرية بالكامل. مئات الأهالي خرجوا لتشييع الضحايا، وتحولت الجنازة إلى مشهد حزن جماعي اختلطت فيه الدموع بالدعوات، فيما سادت حالة من الصدمة بين الأهالي الذين تابعوا تفاصيل البحث والانتشال لحظة بلحظة.
وخلف الأبواب المغلقة في منازل الضحايا، بقيت صورهم وملابسهم وأحلامهم الصغيرة شاهدة على رحلة صيفية جاءت بعد انتهاء الامتحانات وانتهت داخل ظلمات مياه شاطئ إدكو، لتترك جرحًا لن يندمل سريعًا في قلوب أسرهم وأهالي قريتهم.