"مطعم على كتفيه".. خريج حقوق يقطع 35 كم يوميًا لبيع أول "سوشي متنقل" بالمنيا -فيديو وصور
كتب : جمال محمد
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
في شارع طه حسين بمدينة المنيا، يتوقف المارة يومياً أمام مشهد غير معتاد، إذ تجد شاب يحمل أدواته بعناية، يجهز لفائف السوشي بألوانها المميزة، بينما يتجمع حوله الفضوليون قبل الزبائن.
هنا تبدأ حكاية محمد جمال، ابن مركز مطاي شمال محافظة المنيا، الذي قرر أن يشق طريقاً مختلفاً بعيداً عن الوظائف التقليدية، ليصبح أول بائع سوشي متنقل بالمحافظة.
رحلة البحث عن فرصة
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام محمد، فبعد تخرجه في كلية الحقوق عام 2013 وجد نفسه مثل آلاف الشباب الباحثين عن فرصة عمل توفر له دخلاً مستقراً، فتنقل بين أعمال مختلفة داخل المطاعم، محاولاً اكتساب الخبرة وتعلم أسرار المهنة، قبل أن تقوده رحلته إلى القاهرة حيث تعرف عن قرب على عالم المأكولات الآسيوية.
في العاصمة، جذب السوشي اهتمام الشاب المنياوي، فلم يتعامل معه كوجبة غريبة أو موضة عابرة، بل كمشروع يمكن أن يفتح له باباً جديداً للحياة، وبدأ في تعلم طرق إعداده وأسرار مكوناته، ثم سافر لفترة قصيرة إلى الخارج ليزيد من خبراته، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه حاملاً فكرة لم تكن مألوفة في المنيا.
عاد محمد إلى مطاي دون رأس مال كبير أو محل فاخر، فبدأ من أبسط نقطة ممكنة، ففي مطبخ منزله كان يعد الوجبات يومياً بمساعدة شقيقيه، ثم ينطلق إلى مدينة المنيا لعرض منتجاته على الزبائن، ولم يكن الأمر سهلاً فالمسافة بين مطاي والمنيا تتجاوز 35 كيلومتراً يقطعها ذهاباً وإياباً بشكل يومي، لكنه كان يؤمن بأن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوات صغيرة.
بدلاً من انتظار محل أو مطعم، قرر محمد أن يحمل مشروعه معه أينما ذهب، فتحولت كتفاه إلى مطعم متنقل، ينقل من خلاله تجربة جديدة إلى أبناء المحافظة.
وعلى أحد الأرصفة في شارع طه حسين بدأ في بناء قاعدة من الزبائن الذين جذبهم الفضول أولاً ثم أعادتهم جودة الطعام مرة أخرى.
كسر حاجز الغرابة
كان أكبر تحدي أمام محمد هو إقناع الناس بتجربة وجبة لم تكن منتشرة على نطاق واسع في المنيا، لكنه فوجئ بإقبال متزايد من المواطنين، خاصة الشباب والأسر الراغبة في تجربة أطعمة جديدة.
يقول محمد إن سر نجاحه لا يكمن فقط في فكرة المشروع، بل في الحرص على استخدام خامات عالية الجودة، ويؤكد أن المكونات التي يعتمد عليها لا تقل عن تلك المستخدمة في المطاعم الشهيرة بالقاهرة والفنادق الكبرى، وهو ما ساعده على كسب ثقة العملاء وتحويل كثير منهم إلى زبائن دائمين.
ورغم أن مشروعه بدأ من المنزل ويُعرض على الرصيف، فإن طموح محمد لا يقف عند هذا الحد، فالشاب الذي يقدم اليوم أكثر من خمسين نوعاً من أطعمة السوشي، يحلم بافتتاح أول مطعم سوشي متكامل في محافظة المنيا، وربما في صعيد مصر بأكمله