إعلان

رحيل معلمة أسوان أسفل عجلات سيارة بكفر الدوار.. والأسرة تروي اللحظات الأخيرة -فيديو وصور

كتب : إيهاب عمران

06:53 م 10/06/2026

تابعنا على

دموع الحزن في أسوان.. اللحظات الأخيرة في حياة "شهيدة لجان الدبلومات" ووداع مؤثر من أسرتها
وشاح من السواد يخيم على الأوساط التعليمية بمحافظة أسوان، عقب رحيل إحدى قاماتها التعليمية، السيدة صفاء علي محمد، كبير الأخصائيين بمدرسة التجارة الثانوية، والتي غيبها الموت إثر حادث أليم أسفل عجلات سيارة مسرعة بمدينة كفر الدوار، أثناء توجهها لأداء واجبها الوطني في مراقبة امتحانات الدبلومات الفنية.

وحالة من الصدمة والأسى سيطرت على زملائها بمديرية التربية والتعليم، الذين نعوها بقلوب مؤمنة، داعين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته.

تفاصيل اللحظات الأخيرة والصدمة الأولى للزوج

في حديث مفعم بالأسى، التقى موقع "مصراوي" أسرة المعلمة الراحلة؛ حيث بدأ زوجها، السيد يوسف (62 عامًا، بالمعاش)، حديثه بنبرة يكسوها الذهول قائلًا: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. لم أكن مصدقًا للخبر عندما نزل عليّ كالصاعقة. لم أتمالك نفسي وسقطت أرضًا وسط دموعي في أرجاء الشقة التي شهدت أجمل سنوات عمرنا".

ويسترجع الزوج ذكرياتهما معًا بقلب ينفطر ألمًا: "كانت توقظني يوميًا لصلاة الفجر، وتملأ البيت بهجة بلمستها الخاصة في شهر رمضان والأعياد. من اليوم لن أنتظر العيد أو رمضان، فقد فقدت الحنان والابتسامة والحياة بأكملها".

عشق للعمل والسمعة الطيبة بين الزملاء

ويتابع الزوج حديثه عن مسيرتها المهنية المشرفة: "لم ترفض يومًا أي مهمة انتداب خارج المحافظة، فقد كانت تعشق عملها وتتقي الله في كل خطوة. سافرت لعدة محافظات لمراقبة لجان الدبلومات الفنية، وكانت دائمًا مصدر طمأنينة لزميلاتها المغتربات، حيث تضفي على اللجان أجواءً أسرية مفعمة بالود والاحترام".

وعن آخر اتصال بينهما، يقول: "هاتفتني قبل الحادث بساعات قليلة لتطمئن علينا، وكانت كعادتها تدعو للأولاد: سارة، ومحمد المغترب بالسعودية، ونور، وعبد الرحمن. ودعناها في يوم سفرها على أمل اللقاء، ولكن كان للقدر الكلمة العليا".

رسالة شكر وتقدير من أسرة الراحلة لقيادات التعليم

وفي ختام حديثه، حرص الزوج على تقديم الشكر والتقدير لكل من ساندهم في هذا المصاب الأليم، قائلًا: "أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، ووكيلي وزارة التربية والتعليم في المحافظتين، والقيادات التنفيذية والشعبية والدينية وكل من شاركنا العزاء".

رحلة العودة من الغربة ونظرة الوداع الأخيرة

ومن جانبه، تحدث الابن محمد سيد، وعيناه لم تجف من البكاء، واصفًا لحظات تلقيه النبأ الصادم: "كنت في عملي بالعاصمة السعودية الرياض حينما جاءني الخبر. لم أشعر برحلة العودة سوى بغصة وضيق في صدري، وأنا أتساءل كيف سأدخل الشقة دون أن أجد أمي الحبيبة؟".

ويستطرد الابن: "لم أقو على دخول المنزل، فانتظرت في الشارع وصول الجثمان لألقي عليها نظرة الوداع الأخيرة. رأيت وجهها وكأنها تبتسم، وصلينا عليها وسط حشود مهيبة لم أرَ مثلها من قبل، جاءوا جميعًا لتشييع 'ست الكل' التي ستظل ذكراها حية في قلوبنا".

شقيقة بمقام أم.. مواقف ومآثر لا تُنسى

أما شقيقها، يوسف علي محمد، فقد استذكر الجانب الإنساني الراقي لشقيقته قائلًا: "الحاجة صفاء كانت بمثابة أم لنا بعد وفاتها منذ 25 عامًا. بالرغم من أنني رجل متزوج ولدي أبناء، فإنها كانت تعاملني كطفل صغير، وتحرص على إعطائي العيدية في كل عيد، قائلة لي: 'حتى لو أصبح عمرك 60 عامًا سأعطيك العيدية'. كانت كريمة ومعطاءة مع الجميع، لا تبخل على قاصد".

وفي السياق ذاته، أضاف شقيقها الأكبر، محمد علي محمد، والدموع تغالبه: "تألمنا كثيرًا بفقدان والدينا من قبل، وتضاعف ألمنا اليوم برحيل أختنا الكبرى التي تعلمنا منها الرضا، القناعة، والتسامح. كنا نرى في قدومها إلينا العيد الحقيقي، وبفراقها فقدنا كل الأشياء الجميلة في الحياة، نسأل الله لها جنات الخلد".

اقرأ أيضًا:

وسط دموع الأهالي وزملائها.. تشييع جنازة معلمة أسوان ضحية امتحانات الدبلومات

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان