من المشادة إلى الزنزانة.. القصة الكاملة لاعتداء طالب على عضو هيئة تدريس بجامعة دمنهور
كتب : أحمد نصرة
اعتداء طالب على عضو هيئة تدريس بجامعة دمنهور
أثارت واقعة تعدي طالب بكلية الآداب بجامعة دمنهور على عضو هيئة تدريس بقسم الجغرافيا، حالة من الجدل داخل الأوساط الجامعية، عقب تداول تفاصيل الحادث الذي انتهى بإصابة المدرس وصدور قرار قضائي بتجديد حبس الطالب المتهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات.
بداية الواقعة داخل كلية الآداب
بدأت الواقعة داخل كلية الآداب بجامعة دمنهور، عقب نشوب مشادة كلامية بين طالب بالفرقة الأولى بقسم الجغرافيا، وأحد أعضاء هيئة التدريس بالقسم، بسبب عدم تقديم الطالب الأعمال المطلوبة الخاصة بالتدريب الشهري.
وكشفت التحقيقات الأولية، أن المشادة تطورت إلى تعدٍ من الطالب على المدرس، بعدما دفعه بصدره، ما تسبب في سقوطه على الأرض وارتطام رأسه بها، وإصابته بكدمات بالرأس والصدر.
نقل المدرس للمستشفى وضبط الطالب
من جانبها، تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة دمنهور، بلاغاً من المستشفى العام بوصول “حسن أبو الخير الخياط”، 44 عاماً، مدرس بقسم الجغرافيا بكلية الآداب بجامعة دمنهور، مصاباً بكدمات بالرأس والصدر.
وانتقلت الأجهزة الأمنية لموقع البلاغ، وبسؤال المدرس المصاب، اتهم الطالب “بدر ح ج”، 19 عاماً، بالتعدي عليه داخل الكلية عقب الخلاف بينهما.
وتمكن ضباط مباحث مركز شرطة دمنهور من ضبط الطالب المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وجرى تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيق لمباشرة التحقيق.
قرار بحبس الطالب وتجديد حبسه
وباشرت نيابة مركز دمنهور التحقيقات في الواقعة، وأمرت بحبس الطالب 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن يقرر قاضي المعارضات بمحكمة مركز دمنهور تجديد حبسه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية.
بيان جامعة دمنهور بشأن الواقعة
بدورها، أصدرت جامعة دمنهور بياناً رسمياً أكدت فيه اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية فور وقوع الحادث، موضحة إحالة الطالب للتحقيق العاجل بمعرفة الشئون القانونية، مع إخطار الجهات المختصة لاتخاذ شئونها.
وأكد إلهامي ترابيس رئيس الجامعة، عدم التهاون مع أي خروج عن القيم والتقاليد الجامعية، مشدداً على أن كرامة الأستاذ الجامعي تمثل جزءًا من كرامة المؤسسة التعليمية نفسها.
وأضاف أن العلاقة بين الأستاذ والطالب تقوم على الاحترام المتبادل، وأن الجامعة حريصة في الوقت نفسه على ضمان حق الطالب في تحقيق عادل وفقاً للقانون، مع تطبيق لائحة الانضباط الطلابي بكل حسم على أي مخالف.
وشددت الجامعة على انتظام الدراسة بكلية الآداب بصورة طبيعية، مؤكدة استمرار العملية التعليمية وعدم تأثرها بالواقعة، مع التزامها بترسيخ قيم الاحترام والحوار داخل الحرم الجامعي.