"مدينة وُلدت من البحر".. كيف تحولت بورسعيد من رمال إلى أيقونة عالمية؟ (صور)
كتب : طارق الرفاعي
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
في صباح 25 أبريل 1859، كانت الرمال الهادئة على ساحل البحر المتوسط على موعد مع حدث غيّر مسار التاريخ، حين أعلن الدبلوماسي الفرنسي فرديناند ديليسبس بدء حفر قناة السويس، تنفيذًا لأوامر الخديوي سعيد بإنشاء مدينة جديدة عند المدخل الشمالي للقناة.
لم يكن في المكان سوى رمال ممتدة وبحر مفتوح، لكن المشروع كان أكبر من الطبيعة الجغرافية، ومن هنا وُلدت بورسعيد لتصبح بوابة مصر والعالم نحو الشرق.
موقع استراتيجي صنع مدينة عالمية
جاءت قوة بورسعيد من موقعها الفريد عند تقاطع طرق التجارة بين الشرق والغرب، حيث تطل على البحر المتوسط وتحتضن مدخل قناة السويس.
ومع مرور الوقت، تحولت المنطقة من ممر للسفن إلى مركز عالمي مزدحم بالحركة التجارية والملاحة الدولية، لتصبح محطة رئيسية للسفن القادمة من مختلف القارات.
أرض تحمل تاريخًا أقدم من المدينة
ورغم حداثة بورسعيد نسبيًا، فإن أرضها تحمل جذورًا تاريخية عميقة، إذ ارتبطت بمواقع قديمة مثل “الفرما” التي مرّت منها العائلة المقدسة، إضافة إلى جزيرة تنيس الأثرية التي اشتهرت تاريخيًا بخروج كسوة الكعبة في العصور الإسلامية.
مدينة المقاومة في وجه العدوان الثلاثي
لم تكن بورسعيد مدينة تجارة فقط، بل أصبحت رمزًا للمقاومة في عام 1956 خلال العدوان الثلاثي.
واجه أهالي المدينة قوات الاحتلال ببسالة كبيرة، وحوّلوا شوارعها إلى ساحات صمود، حتى انسحبت القوات الأجنبية في 23 ديسمبر، وهو اليوم الذي أصبح عيدًا قوميًا يُخلّد ذكرى الصمود الوطني.
من مدينة ساحلية إلى مستقبل متجدد
تواصل بورسعيد اليوم تطورها كمدينة حديثة تضم أنفاقًا تربط سيناء بالدلتا، وموانئ متطورة، وحقول غاز استراتيجية مثل حقل “ظهر”، إلى جانب مناطق صناعية وسياحية متنامية.
ورغم التوسع العمراني وارتفاع عدد سكانها إلى قرابة 800 ألف نسمة، ما زالت المدينة تحتفظ بروحها الأولى: مدينة خرجت من البحر ولم تتوقف عن النمو والحلم.