إعلان

مأساة "حبيبة" فتاة الفيوم التي خرجت لجمع جهازها فماتت في حادث الأوسطي

كتب : حسين فتحي

12:20 م 01/11/2026

تابعنا على

في زوايا الحياة المنسية بنجع تادرس سمعان التابع لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، سطّرت الشابة "حبيبة عصام محمد" (17 عامًا) فصلًا جديدًا من فصول الألم والصبر، لترحل ضمن ضحايا حادث الطريق الأوسطي المأساوي، تاركة خلفها سيرة كفاح مريرة لم تخلُ من ألم الوحدة والحرمان.

انفصال الوالدين وتحدي الظروف

منذ طفولتها المبكرة، خطّ القدر لـ"حبيبة" طريقًا شاقًا؛ حيث انفصل والدها ووالدتها وانتقلا للعيش بالقاهرة بعد أن أسسا حياتين جديدتين، لتجد الفتاة نفسها وحيدة في مواجهة أعباء الحياة، وتقرر الاتكال على ساعديها الصغيرين وتحدي قسوة الظروف دون سند- بحسب ما راواه جيرانها.

ومع اقتراب سن زفافها، رفضت "حبيبة" الاستسلام لليأس، وخرجت مبكرًا إلى ميدان العمل في المزارع للكد باليومية، بهدف ادخار مبالغ بسيطة تكفل لها شراء مستلزمات زفافها و"جهازها" قطعة تلو الأخرى، حالمة بيوم تلبس فيه الفستان الأبيض وتطوي صفحة الحرمان والانسلاخ الأسري.

نهاية مأساوية ومطالبات بالحد من خطورة النقل

لكن حادث الطريق الأوسطي المأساوي كان أقرب من أحلام الفتاة البسيطة؛ إذ قضت نحبها رفقة عدد من أبناء قريتها أثناء توجههم للعمل بالمزارع، لتطوى مع رحيلها قصص وأحلام لم تكتمل فصولها بعد.

وأثارت مأساة "حبيبة" حالة من التضامن والحزن بين أهالي مركز سنورس بالفيوم، وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة على وسائط نقل العمالة الموسمية من الأطفال والسيدات على الطرق السريعة لمنع تكرار مثل هذه الفجائع.

اقرأ أيضا..

بالصور- عزبة تادرس بالفيوم تتشح بالسواد حزناً على مصرع 7 صغار في حادث الأوسطي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك