كشف تقرير المعمل الكيماوي بأسيوط، والخاص بأعينة حشوية من السيدة "يوستينا ماجد موريس" والتي توفيت إثر وضع زوجها عقاقير طبية لها على فترات بمحافظة المنيا، من أجل التخلص منها لارتباطه بأخرى، عن وجود مواد دوائية لعبت دوراً مهماً في تدهور حالة السيدة حتى وفاتها في 25 ديسمبر الماضي، قبل أن يتم استخراج جثتها بعدها بنحو 90 يوماً لتنكشف خيوط القضية، وتقود المتهم إلى السجن المؤبد بحكم محكمة جنايات المنيا أمس الأول.
وجاء في تقرير المعمل الجنائي - والذي حصل مصراوي على نسخة منه- أنه عثر بالعينات الحشوية المأخوذة من جثمان المجني عليه على مادتي (فينلافاكسين – بيسوبرولول)، وهما المادتان الفعالتان لعقاري كونكور وإيفكسور الطبيين، كما عُثر على بقايا مادة الكافيين.
وأضاف التقرير أنه ثبت من الفحص الكيماوي لعينات مأخوذة من الجثمان العثور على مادتين (فينلافاكسين – بيسوبرولول)، مع وجود مادة الكافيين، ومن المعلوم طبيًا أن هذه المواد من العقاقير المعروفة الاستخدام طبيًا، حيث يُستعمل الأول كمضاد للاكتئاب واضطرابات القلق (الاسم التجاري له إيفكسور)، ويُستعمل الثاني لعلاج أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النبض (الاسم التجاري له كونكور).
وبمطالعة المستندات الطبية تبين أن المذكورة سبق دخولها المستشفى أكثر من مرة بدوخة شديدة وضباب للرؤية، وبتاريخ 2025-12-25 أُدخلت المستشفى بتدهور بدرجة الوعي وصدمة قلبية، وأشار رسم القلب إلى وجود تسارع بنبض القلب، مع العلم أن المستندات الطبية السابقة على هذا التاريخ أشارت إلى أن المذكورة لا تعاني من حالة مرضية من القلب، ولكن تشير إلى تعرضها لحالة حادة على فترات متفاوتة قبل الوفاة.
وكشف التقرير أن الجرعات غير العلاجية لعقار فينتلافاكسين تؤدي إلى اضطراب شديد بالجهاز العصبي والقلب وهبوط بالوعي واضطرابات بالقلب، والجرعات غير العلاجية لعقار السيتوبروولول تؤدي إلى بطء شديد بنبض القلب وهبوط حاد وفشل بالدورة الدموية، والجمع بين العقارين بجرعات غير علاجية وسبب تناولهما خاصة مع غياب السبب المرضي يؤدي إلى تدهور حاد في الوظائف الحيوية.
وتابع التقرير: حكمًا على ثبوت العقاقير كيميائيًا بالعينات مع عدم وجود تاريخ مرضي يبرر تناولهما مع غياب السبب المرضي والإصابي، فإن سبب الوفاة يعزى إلى طبيعة تسممية دوائية ناتج عن تعاطي مادتين (فينتلافاكسين – بيسوبرولول) أدى إلى فشل حاد بالدورة الدموية والقلب حتى الوفاة.
وكشف التقرير أنه ثبت من معاينة المنشأة الصيدلية بمدينة المنيا الجديدة، أن المتهم سبق وأن قام بعملية شراء نقدي بتاريخ 12-11-2025 لعقار (كونكور 5 plus وعقار ميلاتونين) مستخدمًا بياناته المسجلة بقاعدة البيانات، وثبت أن الهاتف المسجل بعملية الشراء خاص به.
وتابع التقرير أن المدعوة (ماجدة لبيب غالي داوود – والدة المتهم) أقرت بالتحقيقات أن المجني عليها سبق وأن أخبرتها بقيام المتهم بوضع أشياء لها بمشروب القهوة أثناء سفرها، وأنها استوضحت الأمر من نجلها وأخبرها أنه لم يقم بفعل شيء.
قرر المتهم بالتحقيقات بعلاقته بأخرى وأن المجني عليها سبق وأن حضرت له ومعها عقاقير طبية وطلبت منه القسم إنه لا يضع لها شيء بمشروبها، وأوضح لها أنه عقار الميلاتونين يستخدمه ليستطيع النوم، وأن من وصفه له والدها الذي أنكر ذلك بالتحقيقات.
وفي السياق كشف مصطفى أبو غرارة محامي أسرة المجني عليها، أن غموض القضية انكشف بعد رسالة واتساب أرسلتها الضحية قبل وفاتها بعدة أيام إلى إحدى صديقاتها، تؤكد خلالها شكها في زوجها بأنه يقوم بوضع شيء غريب لها في الطعام.
وأوضح أن المجني عليها دُفنت في 25 ديسمبر 2025، قبل أن يُستخرج جثمانها في 25 مارس 2026، بموافقة النيابة العامة، وتُؤخذ عينات من أمعائها لفحصها بمعرفة الطب الشرعي، وهو ما أسهم، بحسب روايته، في كشف ملابسات الواقعة، وبالفعل كشفت التقارير تناولها أدوية متنوعة، وهو الأمر الذي تسبب في تدهور حالتها حتى وفاتها، وبناءً على ذلك جرى ضبط المتهم وتوصلت التحريات إلى قيامه بوضع عقاقير متنوعة لها في الطعام والشراب حتى وفاتها.
وكان المتهم "م.ج" 38 سنة، مهندس، قد واجه في القضية رقم 2034 لسنة 2024 جنايات قسم المنيا الجديدة، والمقيدة برقم 2034 لسنة 2026 كلي جنوب المنيا، تهمة قتل زوجته " ي.أ" عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
ووجهت النيابة العامة للمتهم تهمة قيامه بوضع عقاقير طبية لها في الطعام والشراب بدون حاجتها لتلك العقاقير، وذلك في غضون شهر سبتمبر 2025، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لها، وإضعاف عضلة القلب، ثم إصابتها بفشل حاد في الدورة الدموية انتهى بوفاتها.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم وإحالته للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد، إلى أن صدر حكم اليوم
اقرأ أيضاً:
رسالة عبر "واتساب" تُثير التساؤلات حول وفاة سيدة على يد زوجها بالمنيا
قرار قضائي عاجل بحق مهندس متهم بقتل زوجته باستخدام عقاقير طبية