نجحت الأجهزة الأمنية ولجان المصالحات العرفية بمحافظة أسيوط، اليوم الأربعاء، في إنهاء خصومة ثأرية بين أبناء العمومة من عائلة الطحاوية، وتحديدًا بين بيت عبدربه وطه عبدربه وأولاد إسماعيل وأولاد رشوان بقرية المعابدة التابعة لمركز أبنوب، وذلك عقب نزاع دامٍ أسفر عن مقتل 6 أشخاص من الطرفين.
وجاء إنهاء الخصومة خلال جلسة صلح عُقدت بقاعة المصالحات بمركز شرطة أبنوب، وسط أجواء سادتها روح التسامح والمودة، ورغبة مشتركة من جميع الأطراف في إنهاء الخلافات وحقن الدماء وطي صفحة النزاع.
حضور قيادات شعبية وبرلمانية
شهدت جلسة الصلح حضور اللواء هشام شندي من عائلة الطحاوي بمحافظة الشرقية، ومحمود العسيري منسق لجنة مصالحات الأزهر بأبنوب، والنائب علي سيد معوض عضو مجلس النواب، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والقيادات المجتمعية.
أُقيمت مراسم الصلح تحت إشراف الأجهزة الأمنية، وبمشاركة رجال الأزهر الشريف وأعضاء لجان المصالحات، فضلًا عن عدد من القيادات الشعبية والعرفية الوافدة من محافظتي الجيزة وأسيوط وكبار العائلات، الذين لعبوا دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع والتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الخصومة ويعيد روابط المودة بين أبناء العائلة الواحدة.
جهود متواصلة للوصول إلى اتفاق نهائي
وجاءت جلسة الصلح تتويجًا لسلسلة من المساعي المكثفة التي قادها رجال المصالحات والحكماء بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، حيث تم الاتفاق على أسس وشروط المصالحة بما يضمن إنهاء الخلافات بين أبناء العمومة وفتح صفحة جديدة عنوانها التسامح وصلة الرحم.
وأكد المشاركون أن نجاح هذه المصالحة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار داخل قرية المعابدة ومركز أبنوب، مشيدين بالدور الذي تقوم به مديرية أمن أسيوط ومركز شرطة أبنوب، بالتعاون مع الأزهر الشريف ولجان المصالحات العرفية، في احتواء النزاعات وإنهاء الخصومات الثأرية.
وبدأت مراسم الصلح بقراءة الفاتحة، أعقبها عرض لجنة التحكيم القادمة من محافظة الجيزة لتفاصيل الخصومة منذ بدايتها، والتي انتهت بسقوط 6 قتلى من أبناء العمومة من الطرفين. كما جرى إعلان حكم اللجنة القاضي بالصلح والعفو، ثم قام أحد أعضاء اللجنة بالحلف على كتاب الله بين العائلتين، قبل أن يتعانق أطراف الخصومة مؤكدين وحدة الدم وروابط القرابة التي تجمعهم.
دعوات إلى نبذ العنف والحفاظ على صلة الرحم
وشدد أهالي قرية المعابدة على أهمية نبذ العنف والتعصب والابتعاد عن الخلافات التي تؤدي إلى الفرقة بين أبناء العائلة الواحدة، مؤكدين أن التصالح والتسامح والعفو عند المقدرة من القيم الأصيلة التي يدعو إليها الدين الإسلامي، وأن الحفاظ على الأرواح وصلة الرحم مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
وفي ختام الجلسة، أعرب الأهالي عن تقديرهم لجهود الأجهزة الأمنية ورجال الأزهر الشريف ولجان المصالحات العرفية وكبار العائلات، الذين أسهموا في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذا الصلح، داعين الله أن يديم المحبة والتسامح بين الجميع، وأن تكون هذه المصالحة نهاية للخلافات وبداية لمرحلة جديدة من الوئام والاستقرار.
اقرأ أيضًا:
6 قراريط تُشعل ليلة الخطوبة.. رصاص الانتقام يصيب العريس ووالده في أسيوط