• شربة ماء من عمك الدرويش في رحاب السيد البدوي.. حكاية "عبد الحميد" رحالة الموالد

    12:21 ص الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

    الغربية - مروة شاهين:

    إذا كنت ممن اعتاد على الذهاب إلى احتفالات الموالد الكبرى في مصر، فإنك ربما على الأرجح تكون قد شاهدته أو شربت من يده الماء، على وقع كلماته الطاعنة في السن مثل شعره الأشيب، وابتسامته الهادئة التي تجذب إليه من يراه، حين يقول "شربة ماء يا عطشان من عمك عبد الحميد".

    من محافظة أسيوط قدم، عبد الحميد بكر، الرجل الذي انتصف عقد عمره السابع، من محافظة أسيوط في الصعيد، وحتى الغربية حيث مولد السيد البدوي طلبًا للرزق في جوار المسجد الأحمدي، الذي يشهد احتفالات منذ يوم الجمعة الماضي وتنتهي يوم الخميس المقبل.

    "اعطيهم الماء في أكواب استنالس صغيرة، واحصل في المقابل على ما يجود به الله من الرزق".. يقول الرجل المسن، بابتسامته المعهودة، قبل أن يضيف لـ"مصراوي": "ادواتي في العمل هي الإبريق والأكواب الصغيرة أحملها أينما ذهبت".

    بيقين وابتسامة لا تنطفئ يضيف "عبد الحميد": "باجي عشان اطلب الرزق في بركة البدوي، أنا درويش في حب آل البيت والأولياء، زي ما اتعودت من 15 سنة، لفيت في موالد مصر كلها أعطي الزوار المياه".

    واستكمل: "أنا عايش في أسيوط مع مراتي بعد جواز أولادي الخمسة وبرجع بلدي كل كام شهر لما يكون مفيش موالد"، مشيرًا أن السبب الرئيس في مجيئه هو حب "أولياء الله الصالحين وآل البيت".

    واختتم "عبد الحميد": أمنيتي أن أحج إلى بيت الله الحرام، وأسقي الحجيج من مياء زمزم مثلما أفعل في المساجد قائلا: "دي أمنيتي في الدنيا نفسي أعمل عمرة أو أحج وأسقي الحجاج مياه زمزم وأموت وادفن بجوار الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة".

    إعلان

    إعلان