"النور كان مقطوع".. سيدة تروي تفاصيل وفاة شقيقتها أثناء ولادتها على ضوء الموبايل

01:18 ص الأربعاء 12 ديسمبر 2018
"النور كان مقطوع".. سيدة تروي تفاصيل وفاة شقيقتها أثناء ولادتها على ضوء الموبايل

أرشيفية

كفرالشيخ- إسلام عمار:

حالة من الحزن الشديد سيطرت على أسرة ربة منزل شابة توفيت أثناء إجراءها عملية ولادة بعيادة طبيب نساء وتوليد بمدينة فوه في كفرالشيخ، وجرى نقلها لمشرحة مستشفى فوه للتأمين الصحي، وفق قرار صادر من النيابة العامة لإجراء عملية تشريح الجثة بناء على إتهام أهلية الشابة المتوفية للطبيب بالتسبب في وفاتها.

"أختي كانت بتولد وأنا كنت معاها.. بهدلوها وعذبوها أثناء ولادتها.. النور قطع والدكتور حاول يولدها بكشاف الموبايل لحد ما ماتت"، بهذه الكلمات تحدثت "عبير علي إبراهيم عبد العال"، 30 سنة، ربة منزل، وتقيم بدائرة مركز فوه"، لـ"مصراوي"، لترصد ما رأته أمام عينيها أثناء ولادة شقيقتها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

تقول عبير، إن شقيقتها "بدور"، 25 سنة، توجهت لدى الطبيب "رامي م.ع"، أخصائي نساء وتوليد، وفق ميعاد حدده لإجراء ولادة شقيقتها، في الساعة الثانية ظهر يوم الإثنين 10 / 12 / 2018، ودخلت لفحصها بخصوص ولادتها من قبل الطبيب، وطلب منها الرجوع إليه، عندما يحدث لها "طلق الولادة"، وفي أثناء خروجها تعرضت لنزيف مخاط الولادة.

وتضيف ربة المنزل: "وقتها عاد التيار الكهربائي نظرًا لانقطاعه فترة وجودهم في العيادة فأجرى لها الطبيب فحصًا بجهاز السونار، وبناء على ذلك قال لها (هاتوا هدوم الولادة)، ثم بعد ذلك حقن الطبيب شقيقتها بعقاقير بغرض زيادة الطلق وظل يفحصها إلا أن حان وقت آذان العصر وقرر إجراء الولادة فورًا.

وتابعت شقيقة المتوفية: "لحظة إجراء الولادة وفي عز الطلق، انقطع التيار الكهربائي من العيادة، بعد 10 دقائق من الطلق، فطلب الطبيب من الممرضة تشغيل كشاف الموبايل مستعينًا به خلال إجراء الولادة وفي الوقت نفسه شقيقتها تتفاعل مع الولادة وقال وقتها الطبيب: "لما الرأس تطلع هاديها حقنة بنج"، حتى قام فعليًا بحقنها بالبنج ورأس الجنين لم تخرج وكانت ظاهرة فقط حتى توقف الجنين.

وأكدت عبير شقيقة المتوفية، أنه أثناء هذه اللحظة توقف كل شيء: الجنين، والطلق، مع قفل الحوض، حتى وجه الطبيب الفتيات من كانوا معه للضغط بقوة على بطن شقيقتها، ومع ذلك لم يخرج الجنين، حتى طلعن بركبتهن على بطن شقيقتها ورغم تخديرها شعرت بالآم شديدة ولوحت بعدم تحملها الآم نظير ما يفعلونها مع شقيقتها- على حد قولها.

ولفتت إلى أن وسط هذه المحاولات التي كان يفعلها الفتيات المساعدين للطبيب رأت شقيقتها تركت يديها مرة واحدة وشعرت وقتها بوفاتها حتى قرر الطبيب وقتها نقلها مستشفى المبرة الخاص بمدينة فوه وكل هذا والتيار الكهربائي منقطع وتأكدت وقتها أن شقيقتها لفظت أنفاسها الأخيرة أثناء إجراء أول ولادة لها.

من جانب آخر، ومن خلال التواصل مع الطبيب "رامي م.ع"، أخصائي النساء والتوليد بمدينة فوه، ففي بداية الأمر نفى ما أدعت به شقيقة السيدة المتوفية، بولادة شقيقتها على ضوء كشاف الموبايل، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وأن ما حدث عبارة عن تعرض المتوفية لمضاعفات أدت لوفاتها.

وقال الطبيب في تصريحات خاصة، إن التيار الكهربائي انقطع لحظة خروجه بالمتوفية أثناء التوجه بها لمستشفى المبرة الخاص بمدينة فوه، أما أسباب الوفاة فستكشفها الجهات المعنية المتمثلة في الطبيب الشرعي وتحقيقات النيابة العامة والأمر الآن مسار تحقيق وبناء عليه يترقب ما تسفر عنه التحقيقات.

في السياق قال الدكتور عطية الطيباني، رئيس مجلس إدارة مستشفى المبرة بمدينة فوه، إن السيدة المتوفية المذكورة، وصلت جثة هامدة، رفقة الطبيب المعالج لها من الخارج، حيث يوجد تقرير طبي بذلك محرر بمعرفة الدكتور محمود السيد، طبيب العناية المركزة بالمستشفى، واعتمده كرئيس مجلس إدارة المستشفى.

وأكد رئيس مجلس إدارة مستشفى المبرة بمدينة فوه، في تصريحات خاصة، أن التقرير الطبي للحالة المتوفية، يتبين منه أن السيدة المتوفية حضرت في تمام الساعة السادسة و15 دقيقة، مساء يوم الإثنين الموافق 10 / 12 / 2018، جثة هامدة ويوجد إتساع في حدقة العين، وزرقاء بالوجه، وبرودة في الأطراف، ما يدل على علامات الوفاة قبل وصولها المستشفى بفترة.

وتقدمت شقيقة المتوفية "عبير علي إبراهيم عبد العال"، 30 سنة، ربة منزل، وتقيم بمدينة فوه تتهم الطبيب "رامي م.ع.ع"، 32 سنة، أخصائي نساء وتوليد، ويقيم بدائرة المركز بالتسبب في وفاة شقيقتها "بدور" 25 سنة، ربة منزل، وتقيم بذات العنوان، أثناء إجراء عملية ولادة لها داخل عيادته الخاصة بمركز فوه، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة وجرى نقلها لمستشفي المبرة.

بالانتقال إلى العيادة المذكورة جرت مقابلة الطبيب المذكور وبسؤاله قرر أن حالة الولادة للمتوفاة كانت طبيعية بعيادته الخاصة وحدثت لها جلطة بالرئة أسفرت عن وفاتها فحولها إلي مستشفي المبرة، وبإنتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي علي الجثة أفاد بوجود زرقة شديدة بالشفتين والجانب الأيسر من الوجه وعدم وجود إصابات ظاهرة ويرجح أن يكون سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية ولايمكن الجزم بسبب هذا الهبوط.

جرى نقل الجثة لمستشفي فوه للتأمين الصحي تحت تصرف النيابة العامة، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 4886 لسنة 2018، إداري مركز شرطة فوه، وأخطرت النيابة التي باشرت التحقيق.

إعلان

إعلان

إعلان