إعلان

فرنسا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة

كتب : وكالات

04:50 م 08/09/2026

فرنسا

تابعنا على

أعلنت فرنسا الثلاثاء حظر استيراد جميع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحركات أوروبية وبريطانية تستهدف النشاط الاستيطاني، وسط خلاف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فرض قيود تجارية موحدة على المستوطنات.

ويأتي القرار الفرنسي بعد أسابيع من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في القرى الفلسطينية بالضفة الغربية، الأمر الذي أثار مخاوف لدى عدد من الدول الغربية من أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تقويض المسار الرامي إلى حل الدولتين.

وكانت فرنسا قد دعت الاتحاد الأوروبي إلى تبني حظر للتجارة مع المستوطنات، مستندة إلى نموذج القيود التي فرضها التكتل على الواردات والاستثمارات المرتبطة بشبه جزيرة القرم بعد ضم روسيا لها عام 2014.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن المستوطنات الإسرائيلية كيانات غير قانونية بموجب القانون الدولي، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع دعم كيانات يعتبرها غير قانونية من خلال إقامة مبادلات تجارية معها.

ورغم الموقف الفرنسي، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي منقسمة حول اعتماد قيود تجارية موحدة على المستوطنات، في وقت اختارت فيه دول مثل هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا التحرك بصورة منفردة.

بريطانيا تتجه إلى عقوبات جديدة

وفي بريطانيا، تستعد الحكومة الثلاثاء لإعلان إجراءات جديدة تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة تعكس توجه حكومة رئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بورنم إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

وتولى بورنم رئاسة الحكومة في يوليو عقب استقالة كير ستارمر، بينما أكدت وكالة "فرانس برس" أن لندن تعتزم فرض عقوبات جديدة على المستوطنات، في ظل تعهد إسرائيلي بالرد على الإجراءات البريطانية.

وقال وزير العمل بات ماكفادن إن وزير الخارجية إد ميليباند سيتحدث أمام البرلمان، وسيعرض تدابير تستهدف بصورة خاصة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، الذي تعتبره الحكومة البريطانية غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وكان وزراء بريطانيون قد تحدثوا في وقت سابق عن احتمال أن تتضمن الإجراءات الجديدة قيودًا تجارية على المنتجات القادمة من المستوطنات.

وأثار التحرك البريطاني اعتراضًا من إسرائيل والولايات المتحدة، إذ وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل الموقف البريطاني بأنه دليل على أن "البريطانيين فقدوا صوابهم"، بينما هددت إسرائيل باتخاذ إجراءات رد مماثلة.

تأثير تجاري محدود وصعوبات في التنفيذ

وتشير أرقام الحكومة البريطانية إلى محدودية حجم التجارة محل الإجراءات المحتملة، فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري بين المملكة المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عام 2025 نحو 38 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل 51 مليون دولار.

وبناءً على ذلك، يرجح أن يكون الأثر المباشر لوقف هذه التجارة رمزيًا بدرجة كبيرة، مقارنة بحجم العلاقات التجارية الأوسع.

وتبرز في الوقت نفسه مشكلة أخرى تتعلق بتنفيذ أي قيود بريطانية محتملة، إذ سيكون التمييز بين السلع القادمة من الضفة الغربية المحتلة والمنتجات القادمة من بقية الأراضي الإسرائيلية مهمة صعبة، وفق ما يحذر منه مراقبون.

أما الخطوة الفرنسية، فتأتي ضمن تحرك أوسع للدفع باتجاه تشديد الموقف الأوروبي من المستوطنات، في وقت لم يتوصل فيه الاتحاد الأوروبي إلى موقف تجاري موحد، بينما تتزايد الإجراءات الفردية التي تتخذها بعض الدول الأعضاء.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان