تسعى بريطانيا إلى دفع أمريكا نحو تحرك أكبر لإنهاء "أزمة مضيق هرمز"، مع التشديد على ضرورة ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع تداعيات التصعيد الإقليمي.
كواليس اتصال هاتفي بين ترامب وبورنهام
وفي التفاصيل، بحث رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدا التزام بلاده بالعمل من أجل تحقيق "السلام والأمن" في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
بورنهام يؤكد التزام بريطانيا بالسلام
قال متحدث باسم داونينج ستريت، في بيان، مساء اليوم الإثنين، إن بورنهام شدد خلال الاتصال على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدا دعم المملكة المتحدة لحل الدولتين باعتباره أساسا لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأضاف المتحدث، أن رئيس الوزراء البريطاني أكد كذلك أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي في المستقبل.
هرمز في صدارة التحركات البريطانية
تأتي دعوة بورنهام لإعادة فتح مضيق هرمز في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي تواجه "اضطرابات حادة"، وسط استمرار التوتر العسكري بين إيران وأمريكا، حيث تؤكد بريطانيا أن حرية الملاحة عبر المضيق تُمثّل "أولوية" لأمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.
وكانت الحكومة البريطانية، قد أكدت في وقت سابق، دعمها الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح المضيق بصورة كاملة، محذّرة من التداعيات الاقتصادية والإنسانية لاستمرار تعطيل حركة السفن عبره.
منع إيران من امتلاك سلاح نووي
شدد بورنهام، بحسب المتحدث باسم داونينج ستريت، على ضرورة ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، في موقف يتماشى مع السياسة البريطانية المُعلنة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتؤكد لندن، أن أي ترتيبات للسلام في المنطقة يجب أن تتضمن التزامات "قوية وقابلة للتحقق بشأن البرنامج النووي الإيراني"، بما يضمن عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.
تهنئة ترامب قبل مناقشة الملفات الدولية
بدأ بورنهام الاتصال بتهنئة ترامب بمناسبة "عيد العمال"، إلى جانب تهنئته على أحدث أرقام التوظيف في الولايات المتحدة، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الدولية، وفي مقدمتها "تطورات الشرق الأوسط ومضيق هرمز".
ويأتي الاتصال في وقت تُكثف فيه واشنطن ولندن اتصالاتهما بشأن "أزمات المنطقة"، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وضمان أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.