قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، إن قوة مسلحة حاولت فجر الجمعة اختطاف أحد مقاتليها في منطقة القرارة شمال خان يونس جنوبي قطاع غزة، قبل أن تندلع مواجهات معها أسفرت، عن سقوط شهداء وجرحى في صفوفها.
وأوضحت السرايا أن القوة، التي وصفتها بأنها “ميليشيات عميلة”، تقدمت باتجاه المنطقة بمساندة من طائرات إسرائيلية مسيرة، وأن مقاتليها رصدوها قرب شارع الجميزة واشتبكوا معها من مسافة صفر باستخدام القنابل والأسلحة المتوسطة.
وأضافت أن الاشتباك أدى إلى وقوع عدد من أفراد القوة المهاجمة بين قتيل وجريح، قبل أن تتدخل الطائرات الإسرائيلية المسيرة لتوفير الدعم لها وتأمين انسحابها من المنطقة.
وبحسب بيان سرايا القدس، أطلقت عناصر القوة المهاجمة النار على المقاتل المختطف فادي علي العبادلة، ما أدى إلى استشهاده.
وقالت السرايا إن القوة تركت جثمان العبادلة في مكان الاشتباك، بينما انسحبت من المنطقة وهي تنقل معها عددًا من أفرادها، بينهم، وفق البيان، قتلى ومصابون.
وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاثة أيام من إعلان إسرائيل اعتقال معين العرابيد، في عملية قالت إنها جرت بمدينة غزة.
وكانت مصادر صحفية قد ذكرت، الثلاثاء الماضي، أن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى غرب مدينة غزة بمساعدة مجموعات محلية متعاونة مع إسرائيل، وتمكنت من اختطاف العرابيد.
في المقابل، قالت إسرائيل إن قواتها اعتقلت ضابطًا في جهاز الأمن الداخلي بقطاع غزة خلال عملية أمنية، قبل أن يكشف مسؤول إسرائيلي لصحيفة جيروزاليم بوست أن المعتقل هو معين العرابيد.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” نفذا عملية وصفها بـ”الجريئة”، أدت إلى اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس قرب منزله في غزة.
وذكر نتنياهو أن العرابيد من “واحد من كبار قادة حماس”، واتهمه بالمسؤولية عن إخفاء ونقل رهائن إسرائيليين، وإخفاء مسؤولين بارزين في الحركة، والمساهمة في تعزيز قدراتها العسكرية والسعي إلى استعادة قدراتها العملياتية.
وأضاف أن العرابيد كان يعمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة سيطرة حماس على قطاع غزة، واتهمه بالمساعدة في تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل ملاحقة قادة حماس والأشخاص الذين شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر.
وأكدت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس في قطاع غزة.
وقالت واوية إن العملية نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” بصورة مشتركة، تحت قيادة وإشراف الشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية، واستهدفت، بحسب قولها، “إزالة تهديدات” تابعة لحماس في شمال القطاع.
وأوضحت أن قوات خاصة تابعة للشاباك داهمت مبنى في مدينة غزة واعتقلت المسؤول عن جهاز الأمن الداخلي للحركة في القطاع، قبل نقله إلى إسرائيل لاستكمال التحقيق معه لدى الأجهزة الأمنية.