أبلغ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الجيش بتمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في مؤشر على احتمال امتداد الصراع إلى العام المقبل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
يأتي ذلك رغم تعهد هيجسيث، عندما أطلقت الولايات المتحدة حملتها ضد إيران قبل 6 أشهر، بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة تحول دون الانخراط في صراع طويل الأمد.
تمديد انتشار الجيش الأميركي بالشرق الأوسط
وبحسب "وول ستريت جورنال"، شملت التمديدات وحدات الدفاع الجوي "من 9 إلى 12 شهرًا"، وقوات مظلية من الفرقة 82 المحمولة جوًا، فيما تبحر مدمرات صغيرة الطاقم لأشهر متواصلة دون فترات راحة معتادة.
كما سجّلت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" أطول انتشار لحاملة أمريكية منذ سقوط الاتحاد السوفيتي "11 شهرًا"، بينما تستعد "ثيودور روزفلت" للانضمام لعمليات قد تمتد حتى الربيع.
وقال الأشخاص المطلعون إن الخطوة جزء من استراتيجية عسكرية مفتوحة المدى تهدف إلى منح الرئيس دونالد ترمب خيارات عدة في الحرب.
وأضافوا: لكن نشر 19 سفينة حربية ووحدات للدفاع الجوي وأسرابًا من المقاتلات وقوات مظليين في أنحاء المنطقة يفرض ضغوطًا متزايدة على العسكريين وأسرهم، كما يراكم أعمال الصيانة المتأخرة التي قد تستغرق سنوات لتسويتها.
جنرالات يعترضون
الأحد الماضي، حذَّر قادة عسكريون أمريكيون كبار وزير الدفاع بيت هيجسيث من أن استمرار العمليات واسعة النطاق ضد إيران قد يضعف جاهزية القوات الأمريكية وقدرتها على التعامل مع تهديدات أخرى.
قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن التحذيرات وردت في سجل أوامر وزير الدفاع الصادر في 14 أغسطس، إذ شملت قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، إلى جانب قيادات العمليات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
أعرب قادة القيادة الأوروبية والقيادة في المحيط الهادئ والقيادة الجنوبية، إضافة إلى رئيس العمليات البحرية، عن عدم موافقتهم على تمديد انتشار قواتهم لدعم العمليات ضد إيران، مع تأكيد التزامهم بتنفيذ الأوامر.
بحسب المصادر، أدى سحب سفن وطائرات ومعدات من هذه القيادات لدعم العمليات في الشرق الأوسط إلى تقليص قدرتها على تنفيذ مهام أخرى، بما فيها التدريب والوفاء بالتزامات الدفاع.
أثار احتمال استمرار بعض القوات في المنطقة حتى عام 2027 مخاوف من استنزاف الموارد العسكرية لفترة طويلة، فيما حذّر قادة من أن نقل سفن وطائرات استطلاع إلى القيادة المركزية أضعف قدراتهم على تنفيذ مهام الدفاع عن الوطن.
قال رئيس العمليات البحرية الأدميرال داريل كودل، إن البحرية لا تستطيع الحفاظ على مستوى دعمها الحالي للعمليات ضد إيران في ظل غياب موعد متوقع لإنهائها.
يأتي ذلك فيما يواصل الرئيس دونالد ترامب الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول شروط أمريكية لإنهاء الحرب، مع إبقاء الخيار العسكري مفتوحًا، بينما لا يزال أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط.
قال شون بارنيل، المتحدث باسم هيجسيث، إن قرارات انتشار القوات تستند إلى تقييم التهديدات والأولويات الاستراتيجية التي يحددها الرئيس، إلى جانب مشورة رئيس هيئة الأركان المشتركة وقادة القيادات القتالية.
وأكد أن وزارة الدفاع لا تناقش مداولاتها العملياتية الداخلية أو تقييمات المخاطر التي تقدمها القيادات العسكرية، وفقا للغد.