إعلان

بن غفير هدده بالإعدام.. من هو الأسير حسن سلامة؟ وقصة التنكيل به بسجون الاحتلال

كتب : محمد جعفر

12:58 م 28/09/2026

من هو الأسير حسن سلامة؟

تابعنا على

من خلف حراسه، وقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أمام الأسير الفلسطيني حسن سلامة داخل زنزانته، ووجه إليه تهديدات صريحة بالقتل والإعدام، في مشهد وثقه الوزير المتطرف ونشره عبر منصة "إكس".

"أريد قتلك.. أريد إعدامك"

قال الوزير الإسرائيلي إن اللقاء وقع قبل نحو أسبوعين من نشر التسجيل، فيما جاء الكشف عنه بالتزامن مع احتدام المنافسة السياسية في إسرائيل واقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وظهر بن غفير في المقطع مخاطبًا سلامة بعبارات تهديد مباشرة، قائلًا: "أريد قتلك.. أريد إعدامك".

لم يقتصر حديث الوزير الإسرائيلي على تهديد حسن سلامة، إذ أعلن أنه في حال توليه منصب وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، سيعمل على تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين وصفهم المتطرف بـ"الإرهابيين القتلة"، كما تعهد بمواصلة الدفع بما يسميه "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

رد حماس على التسجيل

من جانبها، وصفت حركة حماس المقطع الذي نشره بن غفير بأنه "استعراضي"، مؤكدة استمرار جهودها من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

من هو حسن سلامة؟

حسن سلامة هو أحد قيادات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وينحدر من مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، ووفق ما أوردته وسائل إعلام فلسطينية، يقضي سلامة نحو ثلاثة عقود داخل السجون الإسرائيلية على خلفية دوره في هجمات وقعت خلال منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وتعود إحدى المحطات المبكرة في مسيرته إلى إبعاده إلى لبنان، حيث تلقى تدريبًا عسكريًا شمل تصنيع العبوات الناسفة، قبل أن يعود إلى الأراضي الفلسطينية، وبعد سنوات، برز اسمه بصورة أكبر في سياق سلسلة هجمات وقعت عام 1996، عقب اغتيال القيادي في حماس يحيى عياش في يناير من العام نفسه.

هجمات بعد اغتيال عياش

وتقول مصادر إسرائيلية إن محمد الضيف كلف سلامة بالإعداد لهجمات ردًا على اغتيال عياش، فيما أظهر الحكم الصادر في قضية محمود أبو وردة، الذي أدين بتجنيد منفذي تفجيرات انتحارية، مشاركة سلامة والضيف في الإعداد لتلك الهجمات، بحسب ما ورد في المعلومات التي تناولت القضية.

ومن أبرز الهجمات التي ارتبط اسم سلامة بها تفجيران استهدفا حافلات على خط رقم 18 في القدس بفارق أسبوع، ففي 25 فبراير 1996، قُتل 24 إسرائيليا في تفجير استهدف حافلة في المدينة، بينما قُتلت مجندة إسرائيلية في هجوم آخر وقع في اليوم نفسه عند مفترق عسقلان، ثم قُتل 20 شخصًا في 3 مارس إثر تفجير ثانٍ استهدف حافلة على الخط ذاته.

إصابة واعتقال ومحاكمة

وبعد أشهر من الملاحقة، أصابت قوة إسرائيلية حسن سلامة بالرصاص في منطقة الخليل خلال مايو 1996، قبل أن تعتقله وتقدمه للمحاكمة، وتوثق وثيقة للأمم المتحدة الحكم الصادر بحقه، مشيرة إلى إدانته بالمسؤولية عن ثلاثة تفجيرات انتحارية قُتل فيها 46 شخصًا وأصيب نحو 90 آخرين.

48 مؤبدًا خلف القضبان

وفي عام 1997 صدر بحق سلامة حكم بالسجن 48 مؤبدًا، ليصبح، ثالث أعلى حكم من حيث عدد المؤبدات بين الأسرى الفلسطينيين، بعد عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد، وكانت وثيقة أممية قد وثقت في يوليو 1997 حكمًا عليه بـ46 مؤبدًا متتاليًا، إضافة إلى 20 عامًا، فضلًا عن مؤبدين سابقين.

ومنذ اعتقاله، أمضى سلامة 13 عامًا في العزل الانفرادي، وفق مصادر فلسطينية، وخلال سنوات سجنه، واصل الكتابة من داخل المعتقل، وفي عام 2023 صدر في غزة كتاب من تأليفه حمل عنوان "الحافلات تحترق"، وتناول فيه أحداث المرحلة التي ارتبطت بالهجمات التي وقعت عام 1996.

لقب "بطل عمليات الثأر المقدس"

وخلال وجوده في السجون الإسرائيلية، ارتبط اسم حسن سلامة في الخطاب الفلسطيني بسلسلة العمليات التي نفذتها كتائب القسام عام 1996، عقب اغتيال يحيى عياش، والتي أسفرت عن قتلى وجرحى إسرائيليين، وعُرف سلامة فلسطينيًا بلقب "بطل عمليات الثأر المقدس"، فيما ظل اسمه حاضرًا في ملف الأسرى منذ اعتقاله ومحاكمته.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك