عرض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيايمن نتنياهو هدية غير متوقعة على الوفد الإيراني في الأمم المتحدة، رافعا جهاز استقبال إنترنت فضائي من خدمة "ستارلينك" من فوق منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، موجها إياه بتهكم للوفد الإيراني لاستخدامه عند انشقاقهم، ومبررا قصف المنشآت النووية في إيران بأنه جنب بلاده الفناء الحتمي، في زيارة سريعة إلى نيويورك خلت تماما من أي لقاءات مع مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وجاءت هذه الإيماءات الرمزية خلال خطاب ألقاه نتنياهو يوم الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث واصل استعراض الأدوات من فوق المنصة لتوجيه رسائل سياسية، مستهلا كلمته بهجوم حاد على طهران ومسترجعا الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل بالتنسيق مع أمريكا.
رسائل جهاز ستارلينك وتبرير استهداف نووي إيران
خاطب نتنياهو الحاضرين مستعرضا جهاز استقبال "ستارلينك" في يده بالقول إنه سيترك الجهاز للوفد الإيراني: "حتى عندما ينشقون حتما، سيتمكنون هم أيضا من سرد قصتهم بحرية على وسائل التواصل الاجتماعي".
"This is a communications device, Starlink, that allows people to access truth, to exercise choice, to exercise freedom of thought and freedom of speech."
— Fox News (@FoxNews) September 24, 2026
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu holds up a Starlink device at the United Nations as he takes aim at the Iranian… pic.twitter.com/4pBhav2MQQ
ودافع رئيس حكومة الاحتلال عن قراراته زاعما أنه لو لم يهاجم المنشآت الإيرانية: "لكنا جميعا أمواتا"، ومستذكرا الضربات الافتتاحية التي شنتها أمريكا وإسرائيل في أواخر فبراير، إلى جانب القصف الإسرائيلي المنفرد في يونيو 2025 خلال ما وصفها بحرب الـ 12 يوما.
وأضاف: "كان تدمير المنشآت النووية الإيرانية أمرا صعبا. كان من الصعب جدا القيام بذلك. لكن بالنسبة لي، كان أحد أسهل القرارات التي اضطررت إلى اتخاذها كرئيس للوزراء، لأنه لو لم نفعل ذلك، لكنا جميعا أمواتا".
زيارة خاطفة لنيويورك وتفادي اللقاء مع إدارة ترامب
اتسمت مشاركة نتنياهو في اجتماعات الجمعية العامة بطابع استثنائي مقتضب؛ إذ لم يقض في المدينة ليلة واحدة، ولم يتضمن جدول أعماله عقد أي اجتماعات مع قادة أو مسؤولي إدارة ترامب المتواجدين في نيويورك.
وكان آخر تواصل مباشر جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد جرى في أمريكا خلال شهر أغسطس الماضي، في لقاء مغلق اقتصر على