أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن أمريكا عادت اليوم أقوى من أي وقت مضى وتمتلك الجيش الأقوى في العالم، مشددا على أن بلاده تتمتع بمستقبل مشرق واقتصاد بات موضع حسد العالم، في وقت تحركت فيه إدارته بحزم وسرعة لفرض تأثيرها المباشر في المشهد العالمي.
وجاءت هذه التأكيدات خلال كلمته في قمة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أوضح أن قطاع الطاقة في أمريكا ينهض بقوة متصاعدة ويمد دول العالم بالوقود، مبينا أن واشنطن تقود مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل التوازنات الدولية وترسيخ التفوق العسكري والاقتصادي الأمريكي في مختلف الميادين.
خيارات ترامب بشأن إيران ومستقبل الاتفاق
وضع ترامب الملف الإيراني في صدارة أولوياته، واصفا إيران بأنها "الراعي الأول للإرهاب في العالم"، ومشيرا إلى أنها "كانت المتنمرة في الشرق الأوسط لكنها لم تعد كذلك".
وأعاد ترامب، التذكير بالضربات السابقة قائلا: "محونا خلال ضربات جوية في عام 2025 منشآت نووية إيرانية.. بعد أن منحنا إيران كل الفرص قررت التدخل لأضمن أننا لن نواجه كابوسا بعد اليوم".
وبين الرئيس الأمريكي، أنه بادر في وقت سابق بتقديم عرض للتعاون الاقتصادي مقابل إنهاء البرنامج النووي ووقف رعاية الإرهاب، إلا أن قادة طهران تمسكوا بالرفض معتبرا ذلك خطأ كبيرا.
وأشار ترامب إلى أن أمامه "قرار كبير بشأن إيران فهل نبرم اتفاقا معها يتيح لها التحول لدولة أعظم بكثير أم أقضي تماما عليها"، مؤكدا: "سننهي الموضوع مع إيران بطريقة أو بأخرى".
وتطرق ترامب إلى الحصار البحري، مشيرا إلى أن القوات البحرية الأمريكية وفرت الحماية والمرافقة لأكثر من مليار برميل نفط للمرور بسلام عبر مضيق هرمز، موجها دعوته لكافة الدول للانضمام لإنفاذ الحصار الاقتصادي المشدد على طهران.
وتوقع ترامب الوصول إلى اتفاق قائلا: "أعتقد أننا سنتوصل إلى صفقة مع إيران مباشرة بعد الانتخابات النصفية.. من غير المنطقي ألا تبرم إيران صفقة معنا بعد الانتخابات النصفية"، مضيفا أن إيران تترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي دون أن تدرك أنه ليس مرشحا فيها.
تعزيز مخزونات السلاح وتدشين 18 مصنع ذخيرة
وفي الملف العسكري ومخزونات التسليح، كذّب ترامب ما يتردد حول نقص الذخائر، مؤكدا: "لدينا مخزون من الذخيرة أكثر مما نحتاج على عكس ما يردده الجبناء والخونة".
وكشف الرئيس الأمريكي عن قفزة وشيكة في الصناعات الحربية، معلنا أنه سيفتتح قريبا جدا 18 مصنعا ضخما للذخيرة على يد كبريات شركات الدفاع في العالم، ومشددا على أن خطوط الإنتاج الجديدة ستمكن بلاده من تزويد الحلفاء بكافة احتياجاتهم العسكرية بمعدل أسرع بكثير.
إنهاء النزاعات الدولية وتأمين النصف الغربي
استعرض ترامب جهوده الدبلوماسية والعسكرية في حسم الأزمات الخارجية، مؤكدا: "منذ توليت منصبي تشرفت بإنهاء 8 حروب دام بعضها لعقود".
وتطرق إلى الشرق الأوسط وأوروبا، لافتا إلى أنه: "قبل عام لم يكن هناك أفق لحل أزمة غزة لكننا تمكنا من إنهاء الحرب وإنقاذ آلاف الأرواح"، ومتعهدا: "سننهي الحرب في أوكرانيا بشكل أسرع مما يتوقعه الجميع".
وشدد الرئيس الأمريكي على ان إدراته لن تسمح بعد الآن للتهديدات الموجهة ضدها بأن تجد موطئ قدم في أي مكان بالنصف الغربي من الكرة الأرضية.