التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم 20 سبتمبر، ممثلي عدد من المنظمات اليهودية الأمريكية، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد عبد العاطي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وحرصها على تعزيز آليات التعاون المشترك والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، والاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح المتبادلة.
مصر: تسوية النزاعات بالطرق السلمية
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث أكد عبد العاطي أهمية تسوية النزاعات القائمة في المنطقة عبر الطرق السلمية والمسار السياسي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
وأشار وزير الخارجية إلى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية باعتبارها مثالًا على الخيار الاستراتيجي لمصر في تعزيز السلام والحفاظ على استقرار المنطقة.
موقف مصر من غزة والضفة الغربية
وتطرق اللقاء إلى مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أوضح عبد العاطي أن مصر بذلت خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين لاحتواء التصعيد الناتج عن الحرب على غزة، وصولًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار وانعقاد قمة السلام في شرم الشيخ العام الماضي.
وشدد على موقف مصر الثابت بشأن ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، مع التأكيد على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو إجبارهم على النزوح.
كما أكد عبد العاطي رفض مصر وإدانتها لجميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الهادفة إلى فرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومشروع "إي 1" ومحاولات الضم وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها.
وشدد على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض وحدة الأرض الفلسطينية وتواصلها الجغرافي، وتهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالب وزير الخارجية بوقف هذه الإجراءات والتراجع عنها، بما يدعم جهود تحقيق السلام في المنطقة.