إعلان

الجارديان: انتخابات إسرائيل المقبلة تفتح صراعًا على مستقبل الضفة الغربية

كتب : وكالات

12:48 م 19/09/2026

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي

تابعنا على

تتجه إسرائيل إلى انتخابات 27 أكتوبر في ظل صراع سياسي يتجاوز مسألة تشكيل الحكومة المقبلة، ليشمل مستقبل المؤسسات وآليات الرقابة على السلطة ومسار الأوضاع في الضفة الغربية، وفقًا لما عرضه الكاتب جوناثان فريدلاند في صحيفة "الجارديان" بعد زيارة لإسرائيل.

وينقل فريدلاند عن عدد من الإسرائيليين الذين التقاهم خلال زيارته اعتقادهم بأن الانتخابات المقبلة قد تكون من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ البلاد، بينما يخشى بعضهم أن تكون الأخيرة إذا عاد الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو إلى السلطة.

صراع على المؤسسات والضوابط الديمقراطية

ويشير الكاتب إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت، بحسب وصفه، محاولات متواصلة لإضعاف القيود المؤسسية المفروضة على الحكومة، معتبرًا أن ذلك انعكس على الحياة السياسية الإسرائيلية.

ويستشهد فريدلاند بوقائع من بينها انضمام نتنياهو إلى دعوات لسحب الجنسية من مخرجين إسرائيليين بسبب فيلم ينتقد جرائم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتزامن مع احتجاجات أمام منزل عائلة أحد المخرجين.

كما يتناول اتهامات وجهتها سارة نتنياهو إلى يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، بشأن معرفته المسبقة بهجوم 7 أكتوبر، وهي اتهامات ينقل الكاتب أنها لم تثبت.

ويرى فريدلاند أن هذه الاتهامات تأتي ضمن حملة سياسية يعتبر أنها تتضمن تضليلًا ونظريات مؤامرة لصرف الانتباه، بحسب رأيه، عن إخفاقات نتنياهو في ذلك اليوم. ويشير إلى أن غولان، وهو جنرال سابق، توجه إلى الجنوب وساعد أشخاصًا تعرضوا لإطلاق النار، بينما نفى نتنياهو اتهامًا بأنه تلقى تحذيرًا مسبقًا بشأن هجوم وشيك.

ويضع الكاتب المحكمة ضمن أبرز المؤسسات التي يمكن أن تحد من توسع صلاحيات الحكومة في النظام السياسي الإسرائيلي، في وقت تستمر فيه محاكمة نتنياهو في قضايا فساد.

ويحذر فريدلاند من إمكانية تكرار محاولة إضعاف المحكمة العليا التي شهدتها إسرائيل عام 2023 في حال فوز الائتلاف، معتبرًا أن ذلك قد يدفع إسرائيل باتجاه نموذج سلطوي شبيه بروسيا.

وينقل عن الناشط الإسرائيلي يهودا شاؤول قوله إن المؤسسات الديمقراطية والمحاكم في إسرائيل، رغم عدم نجاحها في حماية حقوق الفلسطينيين، لا تزال توفر إمكانية لتغيير المسار، محذرًا من أن انهيارها قد يقود البلاد إلى "الهاوية".

الاستيطان ومستقبل الضفة الغربية

ويتناول فريدلاند كذلك الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مستندًا إلى جولة أجراها برفقة شاؤول، ويصف خلالها قرى بدوية فلسطينية قال إن سكانها غادروها عقب تعرضهم لمضايقات وعنف من جانب مستوطنين.

كما يشير إلى عودة مستوطنات سبق أن فككها أرييل شارون عام 2005، بالتزامن مع إنشاء بؤر جديدة واقتلاع أشجار وهدم مبانٍ بحجة حماية المستوطنين.

وينقل الكاتب عن شاؤول تقديره ظهور نحو 250 مستوطنة وبؤرة جديدة منذ عام 2023، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى تقسيم المدن الفلسطينية إلى جيوب منفصلة ويقوض التواصل الجغرافي اللازم لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ويقول فريدلاند إن حكومة نتنياهو، مع تنامي نفوذ بتسلئيل سموتريتش، دفعت باتجاه توسيع الاستيطان، وغضت الطرف، وفق طرحه، عن أعمال عنف ينفذها مستوطنون متطرفون.

ويخلص الكاتب في "الجارديان" إلى أن انتخابات 27 أكتوبر لا تقتصر تداعياتها على الداخل الإسرائيلي، إذ يرى أن نتائجها ستنعكس على مستقبل الديمقراطية داخل إسرائيل وعلى مسار الضفة الغربية في ظل ما يصفه بموجة استيطان متصاعدة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان