تضاربت رواية النيابة العامة الليبية مع الشركة التركية المشغلة للطائرة الخاصة التي تعرّضت لحادث في مطار "مصراتة" الدولي، بعدما نفت شركة "BKNJET" صحة التقارير التي تحدثت عن قيادة طياريها للطائرة تحت تأثير الكحول.
وقالت الشركة، في بيان، نقلته وسائل إعلام تركية، اليوم الخميس، إن طياريها خضعا لفحوصات طبية عقب الحادث، مؤكدة أنها "لم تتلق حتى الآن نتائج مؤكدة أو وثائق تُثبت وجود الكحول لديهما".
الطياران قيد التحقيق
أوضحت الشركة التركية، أن الطيارين موجودان في ليبيا ضمن إجراءات "رسمية" مرتبطة بالتحقيق في الحادث، مشيرة إلى أن سلامتهما مؤكدة، وأن وجودهما في البلاد لا يرتبط بالتوقيف.
وأضافت "BKNJET" ، أن الجهات المختصة تُواصل استجواب الطيارين، مؤكدة تعاونها الكامل مع سلطات التحقيق في كل من ليبيا وتركيا.
رواية النيابة العامة
يأتي بيان الشركة عقب إعلان النيابة العامة الليبية حبس قائد الطائرة ومساعده "احتياطيا"، بعدما قالت إن التحقيقات أظهرت "قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر".
وأوضحت النيابة، أن قرار الحبس جاء على خلفية ما وصفته بـ"إهمال قواعد السلامة الجوية والعامة"، وذلك استنادا إلى ما قالت إنه "أدلة تُثبت قيادة الطيارين للطائرة تحت تأثير الكحول".
تفاصيل التحقيق في الحادث
كانت طائرة من طراز "Cessna Citation Latitude C68A" قد خرجت عن مدرج مطار مصراتة الدولي أثناء هبوطها في 14 سبتمبر، قبل تعرّضها لأضرار جسيمة.
ونجا أفراد طاقم الطائرة الثلاثة من الحادث، فيما لم يكن على متنها أي ركاب، بينما أعلنت السلطات في ليبيا تعليق حركة الرحلات الجوية من وإلى المطار "مؤقتا" على خلفية الواقعة.
وباشرت النيابة العامة في ليبيا تحقيقاتها بمعاينة "حطام الطائرة"، ومراجعة بيانات المراقبة الجوية وتقارير الطقس، إلى جانب الاستماع إلى العاملين الفنيين المعنيين بمرحلة الهبوط.
واستمعت النيابة إلى أفراد الطاقم بعد مرور 24 ساعة على الحادث، قبل أن تعلن لاحقا قرار "الحبس الاحتياطي" لقائد الطائرة ومساعده، استنادا إلى ما قالت إنه "أدلة على قيادتهما تحت تأثير الكحول".
الشركة التركية تتمسك بروايتها
وفي المقابل، تمسكت شركة "BKNJET" بروايتها، وقالت إن نتائج الفحوص الطبية التي أجريت للطيارين عقب الحادث لم تُظهر"دليلا موثقا على وجود الكحول لديهما"، بحسب ما أفادت به.
وأكدت الشركة، أن تحديد أسباب الحادث والمسؤوليات المرتبطة به يجب أن يستندا إلى "نتائج التحقيقات الرسمية"، داعية إلى تجنب التكهنات والاقتصار على المعلومات المؤكدة إلى حين اكتمال الإجراءات.
وبذلك، تبقى ملابسات الحادث وسبب خروج الطائرة عن المدرج "قيد التحقيق"، وسط روايتين متعارضتين بشأن حالة الطيارين، على أن تُحسم نتائج التحقيقات الرسمية التفاصيل والمسؤوليات المرتبطة بالواقعة.