أفاد مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة محمد أبو عفش، الأربعاء، أن الآليات والمعدات التي دخلت إلى القطاع لا تتناسب إطلاقا مع حجم الكارثة التي يعانيها، مؤكدا أن ما يشهده القطاع يمثل مأساة كبيرة، وموضحا أن معظم الإصابات التي تصل إلى المستشفيات هي كسور شديدة في العظام.
وذكر أبو عفش في تصريحات لقناة "الجزيرة"، أن الطواقم الطبية تواصل عملها منذ الصباح على إسعاف الناجين من انهيار مبنى سكني والتعامل مع إصاباتهم، في ظل ما يعانيه القطاع الصحي من نقص حاد في الوقود، وتراجع كبير في الإمكانات الطبية المحدودة أصلا، مشددا على الحاجة الملحة إلى مساعدات طبية وإغاثية في ظل واقع صعب جدا.
ودعا مدير الإغاثة الطبية، الوسطاء والجهات الضامنة إلى ممارسة ضغوط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال المعدات والمساعدات، كاشفا عن تعطل ما يزيد على 60% من سيارات الإسعاف في القطاع، ومحذرا من أن التأخر في نقل الجرحى إلى المستشفيات يقود إلى ارتفاع أعداد الوفيات، ما يجعل الواقع صعبا للغاية ويزيده سوءا.
الموقف الحكومي إزاء فاجعة انهيار مبنى في غزة
ومن جانبه، حمل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن حادث انهيار مبنى بمدينة غزة، منبها في الوقت نفسه إلى أن آلاف المباني المتصدعة في القطاع باتت مهددة بالانهيار في أي وقت.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي دول العالم والمنظمات الأممية والدولية بالتدخل الفوري لرفع الحصار عن القطاع، داعيا إلى فتح المعابر وإدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ بصورة عاجلة وفورية لإنقاذ الأرواح.
جهود الإغاثة والإنقاذ بعد انهيار مبنى في غزة
وفي سياق متصل، أوضح الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لقناة "الجزيرة" أن فرق الإنقاذ تعمل بكامل طاقتها على انتشال الضحايا، مؤكدا أن الطواقم بحاجة ماسة إلى معدات ثقيلة وإمكانات مناسبة للتمكن من استخراج العالقين.
وصرح مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محمد صالحة للقناة، بأن الأهالي يضطرون للجوء إلى المباني المنهارة والمتضررة بسبب الغياب التام للبدائل السكنية، مشيرا إلى اتساع الفجوة بدرجة كبيرة بين حجم الاحتياجات الفعلية والمساعدات التي تصل.
ونبه صالحة إلى أن ما يزيد على 90% من سكان القطاع باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، محذرا من أن اقتراب فصل الشتاء ينذر بكارثة حقيقية، لا سيما في ظل اكتفاء الاحتلال بالسماح بإدخال عدد محدود للغاية من الخيام.
حصيلة الضحايا والمخاطر إثر انهيار مبنى في غزة
أعلنت طواقم الدفاع المدني في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا حادث انهيار مبنى في غزة كان يؤوي نازحين خلال منتصف الليل إلى 11 شخصا من بينهم 5 أطفال، بعدما كانت الحصيلة المسجلة في البداية تشير إلى ارتقاء 9 أشخاص.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات انتشال الضحايا في الوقت الذي لا يزال فيه مصير نحو 100 شخص مجهولا تحت ركام البناية، فضلا عن وجود عشرات المفقودين المحاصرين تحت الأنقاض والذين تشمل أعدادهم أكثر من 50 طفلا وفق التقديرات الميدانية.
وحذرت طواقم الدفاع المدني من خطر انهيار نحو 2000 مبنى متداع وآيل للسقوط في أنحاء القطاع، لافتة إلى أن تلك العقارات مأهولة بأعداد غفيرة من السكان والنازحين، ما ينذر بعواقب وخيمة ومخاطر واسعة تهدد الأرواح حال استمرار هذا المشهد دون معالجة سريعة.