إعلان

بعد حصوله على الأوسكار.. وزير إسرائيلي يطالب بسحب الجنسية من مخرجي فيلم "نازا"

كتب : وكالات

04:35 م 14/09/2026

الباسبور الإسرائيلي

تابعنا على

يواجه المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور تهديدًا بسحب جنسيتهما، بعدما طالب وزير الثقافة الإسرائيلي ميخي زوهار بتجريدهما منها، متهمًا إياهما بـ"الخيانة العظمى" بسبب فيلمهما الوثائقي "نازا"، الذي يتناول قتل المدنيين في غزة وحصل على جائزة أوسكار.

وأعلن زوهار عبر منصة "إكس" أنه سيتحرك لسحب الجنسية من المخرجين، متهمًا إياهما بأنهما مستعدان لـ"إلحاق الضرر بوطنهما مقابل تصفيق معادين للسامية حول العالم".

وجاء موقف وزير الثقافة بعد حصول الفيلم، الذي أنتجته صحيفة "الجارديان" وتبلغ مدته 80 دقيقة، على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي السبت الماضي، عقب تصفيق استمر 25 دقيقة، في رقم قياسي بتاريخ المهرجان.

فيلم يوثق شهادات عن قصف غزة

يعتمد "نازا" على مقابلات أجراها أبراهام وتسور مع 24 مبلّغًا من العسكريين وعناصر الاستخبارات الإسرائيلية. وتناولت الشهادات أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قال المبلّغون إنها استُخدمت في قصف غزة وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وفي إحدى المقابلات، يقول أحد المصادر أنه تمت الموافقة على استهداف 500 مدني مقابل استهداف عضو واحد من "حماس".

ويشير عنوان الفيلم إلى اختصار تستخدمه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية للتعبير عن عدد المدنيين المتوقع استشهادهم خلال غارة جوية على القطاع.

ورفض الجيش الإسرائيلي ما ورد في الفيلم، وقال إنه "يرفض رفضا قاطعا" ما وصفه بالمزاعم الواردة فيه، كما انتقد اعتماد المخرجين على شهادات مجهولة الهوية، معتبرًا أن هويات المبلّغين "لا يمكن التحقق منها".

ولم تقتصر الانتقادات على زوهار، إذ هاجم وزير الأمن القومي المنتمي إلى أقصى اليمين إيتمار بن غفير المخرجين أيضًا عبر منصة "إكس".

وقال إنهما "عار وخزي على شعب إسرائيل بأكمله"، ودعاهما إلى الرحيل، مضيفًا أنه متأكد من أن أصدقاءهما، الذين وصفهم بأنهم "أعداؤنا حماس في غزة"، سيستقبلونهما بأذرع مفتوحة.

سحب الجنسية وإجراءات قانونية سابقة

ويُعد سحب الجنسية إجراءً متاحًا قانونيًا في إسرائيل، لكنه نادر التطبيق، وأكدت المحكمة العليا في عام 2022 إمكانية تجريد أشخاص من جنسيتهم إذا فشلوا في إظهار "الولاء"، قبل أن يتوسع نطاق القانون في 2023 ليشمل المدانين بـ"الإرهاب".

ويستلزم تنفيذ الإجراء أن يتقدم وزير الداخلية بطلب لسحب الجنسية، على أن يحصل الطلب على موافقة وزير العدل، ثم يخضع لمصادقة القضاة.

وتعرضت عائلة أبراهام في وقت سابق لضغوط وهجوم من غوغاء يمينيين، بعدما استُهدف منزلها عقب العرض العالمي الأول لفيلم "لا أرض أخرى" عام 2024، وهو عمل سلط الضوء على المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي حديثه إلى "الجارديان"، قال أبراهام إن المخرجين يخوضان مخاطرة داخل نظام يمنحهما امتيازات ويقوم على التفوق اليهودي-الإسرائيلي بوصفه سمة مؤسسة له. وأضاف أن الفلسطينيين، في حالات كثيرة، لا يواجهون غوغاء يمينيين يأتون إلى منازلهم، بل جرافات وأسلحة ممولة أمريكيًا.

وتطرق أبراهام إلى الفارق بين وضع المخرجين والصحفيين الفلسطينيين في غزة، قائلًا إن صحفيًا فلسطينيًا لو حاول القيام بما فعله المخرجان والتواصل مع مسؤولين إسرائيليين كبار، فلا مجال للمقارنة، وإن الأرجح أن يتعرض للقتل.

ويأتي الجدل حول الفيلم في سياق الحرب التي أعقبت هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

ووفق أرقام إسرائيلية رسمية، أسفر الهجوم عن مقتل 1,221 شخصًا، بينما احتجز مقاتلو الحركة 251 أسيرًا ونقلوهم إلى غزة.

وفي المقابل، أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد أكثر من 73,000 شخص خلال ثلاث سنوات من القصف الإسرائيلي الذي أعقب الهجوم، وقالت إن الغالبية العظمى منهم من المدنيين.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان