إعلان

ما قصة "يوم اعتناق الإسلام" الذي تحتفل بيه المالديف كل عام؟

كتب : وكالات

03:53 م 14/09/2026 تعديل في 04:24 م

جزر المالديف

تابعنا على

احتفلت جزر المالديف، أمس الأحد، بالذكرى الـ900 لدخول الإسلام إلى البلاد، في مناسبة وطنية يطلق عليها السكان "يوم اعتناق المالديف للإسلام"، وتتزامن سنويًا مع الثاني من ربيع الآخر.

وتشهد المناسبة تنظيم خطب ودروس دينية وفعاليات ثقافية تستعرض التاريخ الإسلامي للبلاد، إلى جانب التأكيد على ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز حضورها لدى الأجيال المتعاقبة.

رواية التحول من البوذية إلى الإسلام

وتشير الروايات التاريخية المالديفية إلى أن عام 1153 ميلادية شهد التحول السلمي الكامل للمملكة من البوذية إلى الإسلام، بعدما أعلن الملك "دوفيمي" إسلامه على يد الداعية والعالم المسلم أبو البركات يوسف البربري، القادم من شمال أفريقيا، والذي تنسب بعض الروايات أصوله إلى المغرب أو الصومال.

وبعد إسلامه، غيّر الملك اسمه إلى "السلطان محمد بن عبد الله"، لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في مسار إسلامي استمر عبر القرون.

وكتب وزير الشؤون الإسلامية المالديفي، الدكتور محمد شهيم، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن البلاد تشهد في هذه الذكرى لحظة تاريخية تتمثل في وضع حجر الأساس لـ"المسجد الكبير للسلطان محمد بن عبد الله ومركز الحضارة الإسلامية" في مدينة هولومالي، وهي الامتداد العمراني الجديد المتصل بالعاصمة ماليه.

وأوضح شهيم أن إطلاق اسم السلطان على المسجد يأتي تخليدًا لذكرى أول ملوك المالديف اعتناقًا للإسلام عام 548 هجرية، الموافق 1153 ميلادية، معتبرًا أن التحول كان بداية لمسار روحي وحضاري امتد على مدى قرون.

إحياء التراث الإسلامي في المالديف

وفي تدوينة أخرى، قال الوزير إن الأمة المالديفية اعتنقت الإسلام في ربيع الآخر من عام 548 هجرية، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تُحيى سنويًا في الثاني من الشهر نفسه باعتبارها محطة أسست للهوية الإسلامية في البلاد.

وأشار إلى أن السلاطين والعلماء والأجيال المتعاقبة حافظوا على هذا التراث من خلال بناء المساجد والتعليم الديني وخدمة القبلة، مستعرضًا تطور العمارة الدينية من المساجد القديمة المشيدة بالحجر الكورالي، أو المرجاني، إلى صروح معاصرة مثل "جامعة المالديف الإسلامية".

وأكد شهيم استمرار هذا الإرث من خلال الاهتمام بالتعليم القرآني والدراسات الإسلامية، بما يعزز الثقافة والوحدة الوطنية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مدونون ومواطنون صورًا ومقاطع من الاحتفالات، من بينها صور للاحتفال الرسمي الذي تقدمته الرئيس المالديفي محمد معزّو بمناسبة مرور 900 عام هجرية على دخول الإسلام إلى البلاد.

وأشار المدون "إسلام" إلى أن المالديف دولة مسلمة بنسبة 100%، موضحًا أن المجتمع المالديفي يرتبط بالمساجد ودراسة الشريعة، فيما يواصل بعض أبنائه تحصيلهم العلمي في حواضر إسلامية، بينها المدينة المنورة في السعودية والجامع الأزهر في مصر.

كما تناول مدونون قصة أبو البركات يوسف البربري، معتبرين إياها نموذجًا لدور الدعاة في نشر القيم والأخلاق الإسلامية، ومشيدين باحتفاء الدول بتاريخها وهويتها الإسلامية من خلال المناسبات الوطنية.

وتتكون جمهورية المالديف، الواقعة في المحيط الهندي، من أرخبيل من الجزر، وقد استوطنها مهاجرون من الهند وسريلانكا منذ ما قبل الميلاد، قبل أن تشهد هجرات من العرب والفرس ابتداءً من منتصف القرن العاشر، بحثًا عن اللؤلؤ والتوابل وجوز الهند والأسماك المجففة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك