قال السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الموقف المبدئي للجامعة العربية هو رفض أي شيء يعتبر مخلًا بالقانون، مؤكدًا: "أنا ضده شخصيًا وكأمين عام للجامعة العربية".
الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أنه خلال اجتماع مع مجلس الجامعة ووزراء الخارجية الأسبوع الماضي، صدر بيان من المجلس باقتراح منه بشأن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، من غزة إلى الضفة.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن عددًا من الدول الأعضاء حصل على دعم لهذا البيان، الذي تضمن مطالب باتخاذ إجراءات محددة ضد المستوطنين الإسرائيليين، بالإضافة إلى ذلك، صدرت قرارات من المجلس بمبادرة من الأمانة العامة أو من السادة الأعضاء بشأن فلسطين، وكانت قوية وواضحة.
وتابع السفير نبيل فهمي: "فإذا نحن، وقلت هذا الكلام في خطابي الافتتاحي، العالم العربي اجتمع وعالم يريد السلام، بس السلام المبني على الحق، السلام أساس القانون، ليس لا نقبل بقانون القوة ونتمسك بقوة القانون".
السفير نبيل فهمي: حل الدولتين على المدى القصير صعب الآن
وفيما يتعلق بحل الدولتين، قال فهمي إن حل الدولتين "صعب، أصعب الآن كثيرًا مما مضى"، موضحًا أنه على المدى القصير يبدو الأمر صعبًا جدًا.
وأضاف السفير نبيل فهمي، أن القراءة الإسرائيلية للمشهد، في ظل الانتخابات الإسرائيلية الجارية، تشير إلى أن جميع المرشحين المحتملين لتشكيل الحكومة لا يؤمنون بدولة فلسطينية، مشيرًا إلى أن جميعهم من اليمين، وليسوا من الوسط، بل من اليمين واليمين.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، "هم أساسًا يمثلون المجتمع، فما فيش مرشح النهارده بيقول طب دولة فلسطينية بس بشرط كذا، كلهم بيقولوا فلسطين لا، فإذا المجتمع الإسرائيلي كله بيقول ده، فتوقعي إن إحنا هنخش في خندق صعب".
وأشار السفير نبيل فهمي، إلى أن الأمر سيظل كذلك أيا كانت نتيجة الانتخابات، وحتى إذا جاء شخص "حديثه ألطف"، فإن مضمون الموقف لم يتغير.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه على العرب، بعد الانتخابات، التحرك مع الجانب الإسرائيلي، ومع الجانب الأمريكي والمجتمع الدولي، "بوضوح كامل"، مشددًا على أن العرب مع السلام ولا يقبلون باحتلال الأراضي والتكلفة المترتبة على ذلك.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التحرك على هذا الأساس، وعلى المدى الطويل وليس القصير، قد يفتح المجال أمام حلول مستقبلية.
وتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن هناك حديثا جدليًا عن صعوبة حل الدولتين واللجوء إلى حل الدولة الواحدة، مؤكدًا أن حل الدولتين أصبح أصعب كثيرًا مما مضى، لكنه شدد على أنه لا يوجد شيء اسمه حل دولة واحدة إذا كان المقصود حلًا يقوم على السلام والتعامل مع المواطنين على قدم المساواة.
وتساءل فهمي: "هل الجانب الإسرائيلي هيتنازل عن قوميته؟ هل الجانب الفلسطيني البطل الذي ظل تحت حد 80 سنة هيتنازل عن وطنيته؟".
وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن حل الدولة الواحدة ليس قائمًا، وأن الحل لابد أن يكون على أساس هويتين، موضحًا أن منطقيًا، الهويتين تعنيان دولتين، لكن الوصول إلى ذلك "هيبقى مشوار طويل".
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه إذا استمرت الأوضاع على الأرض بهذا الشكل، فإنه يتوقع انفجارات، قائلًا: "لأنه لا يمكن المواطن يقبل باستمرار التجاوزات الموجودة".