نفت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، السبت، استخدام قواعد عسكرية في غرب البلاد كنقاط انطلاق لمسيرات أوكرانية لتنفيذ هجمات ضد ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي في البحر المتوسط، مؤكدة أن المنشآت العسكرية الليبية لم تستخدم لتنفيذ عمليات عسكرية خارج نطاق المهام السيادية للدولة.
رد على تقرير إعلامي
وجاء موقف وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ردًا على تقرير إعلامي تحدث عن وجود عناصر أوكرانية متخصصة في تشغيل المسيرات البحرية شمال غرب ليبيا منذ نهاية 2025، زاعمًا استخدام قاعدة عسكرية في مصراتة لتنفيذ عمليات تستهدف سفنًا روسية تابعة لما يعرف بـ"أسطول الظل" في البحر المتوسط.
وقالت الوزارة إنها تابعت ما ورد في التقرير الصحفي بشأن مزاعم استخدام قاعدة مصراتة العسكرية منطلقًا لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف أطرافًا أو مصالح خارجية، مؤكدة "نفيًا قاطعًا" وجود أي اتفاق أو ترتيب أو تنسيق يسمح باستخدام القاعدة أو أي منشأة عسكرية وطنية لهذا الغرض.
لا إذن لأعمال عدائية
وشددت وزارة الدفاع الليبية على أنها لم تمنح أي طرف أجنبي إذنًا باستخدام الأراضي أو المنشآت أو الأجواء أو المياه الإقليمية الليبية لتنفيذ أعمال عدائية ضد أي دولة أو جهة، مؤكدة أن أيًا من المنشآت العسكرية الوطنية لم يخصص أو يوظف لتنفيذ مثل هذه العمليات.
وأوضحت الوزارة أن جميع أشكال التعاون العسكري والتدريب الفني مع الدول الصديقة تتم وفق الأطر الرسمية والقانونية المعتمدة، في تأكيد على أن الأنشطة العسكرية والتدريبية التي تجري بالتعاون مع دول أخرى تخضع للضوابط التي أقرتها المؤسسات الليبية المختصة.
وأكدت وزارة الدفاع "التزامها الكامل" بسيادة الدولة الليبية، ورفضها استخدام الأراضي الليبية نقطة انطلاق لأعمال يمكن أن تعرض الأمن القومي الليبي أو علاقات ليبيا الخارجية للخطر، مشددة على ضرورة الحفاظ على المصالح الوطنية وعدم توظيف المنشآت الليبية في صراعات خارجية.
حادث الناقلة الروسية
وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلنت السلطات الليبية في 3 مارس الماضي تعرض ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتاغاز"، المحملة بنحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي، لانفجارات وحريق هائل أدى إلى غرق أجزاء منها على بعد نحو 130 ميلًا بحريًا شمال ميناء سرت وسط البلاد، بينما جرى إنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 30 شخصًا.