فلاديمير بوتين
انطلقت في العاصمة القرغيزية بيشكيك، اليوم، أعمال قمة منظمة شنجهاي للتعاون، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، لبحث مستقبل المنظمة والتطورات الدولية والإقليمية الراهنة، على أن يصدر عن الاجتماع إعلان ختامي.
وقال الرئيس القرغيزي صدير جاباروف، خلال كلمته الافتتاحية، إن منظمة شنجهاي للتعاون أثبتت فاعليتها وأهميتها في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن مسيرتها خلال ربع قرن نقلتها من إطار ركز في بدايته على إجراءات بناء الثقة على الحدود إلى منظمة دولية رائدة.
وأوضح جاباروف أن الرئاسة القرغيزية استندت إلى شعار شعبي مفاده أن الوحدة أساس الرخاء، معتبرًا أن هذا المعنى يعكس جوهر روح منظمة شنجهاي للتعاون.
وأشار الرئيس القرغيزي إلى الثقل الديموغرافي والاقتصادي للمنظمة، موضحًا أن دولها تضم نحو 40% من سكان العالم، بينما تسهم بنحو ربع الناتج الإجمالي العالمي.
من جانبه، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، في كلمته أمام القمة، إن الرئاسة القرغيزية حددت الأهداف المشتركة للمرحلة المقبلة في تعزيز الاستقرار وتوسيع مجالات التعاون بما يتيح مواصلة التنمية المشتركة.
وأكد لوكاشينكو أن الاستقرار في الظروف الدولية الحالية يرتبط بالقدرة على الحفاظ على التوازن أمام التحديات المتصاعدة، معتبرًا أن منظمة شنجهاي للتعاون تمثل إحدى الركائز القادرة على دعم هذا الاستقرار.
وتطرق الرئيس البيلاروسي إلى ما وصفه بالضغوط الإعلامية والدبلوماسية والمالية والاقتصادية والعقوبات المختلفة، مشيرًا إلى أنها أصبحت من سمات المرحلة الراهنة.
وقال إن مواجهة هذه التحديات تتطلب العمل على إنشاء بنية أمنية جديدة في أوراسيا، إلى جانب إقامة مساحة مشتركة للثقة والتعاون، موضحًا أن بيلاروس بدأت بالفعل، بالتعاون مع عدد من دول منظمة شنجهاي للتعاون، خطوات في هذا الاتجاه.
ومن المقرر أن يناقش القادة خلال اجتماعهم وضع المنظمة ومسارات تطويرها، إلى جانب أبرز القضايا الدولية والإقليمية، قبل اعتماد إعلان ختامي للقمة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن جدول أعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة يتضمن عددًا كبيرًا من اللقاءات الثنائية، مشيدًا بالاستعدادات القرغيزية لاستضافة هذا الحدث الدولي.
وتضم منظمة شنجهاي للتعاون روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران وبيلاروس، فيما تتمتع أفغانستان ومنغوليا بصفة مراقب، بينما تحمل 15 دولة صفة شريك في الحوار، من بينها تركيا والسعودية وقطر ومصر.
وخلال العقدين الماضيين، أصبحت المنظمة إطارًا رئيسيًا للتنسيق السياسي والاقتصادي، في وقت تتمسك فيه روسيا والصين بتوجه يقوم على بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب في مواجهة الهيمنة الغربية.
وتأتي قمة بيشكيك في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية على خلفية الحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع مواصلة موسكو توسيع علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع دول آسيا باعتبارها بديلًا عن الشراكات الغربية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News