إعلان

حرب إيران.. ترامب يتخلى عن العمليات العسكرية وينتهج "الضغط الاقتصادي"

كتب : محمود الطوخي

08:42 م 09/08/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يتأهب لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران بديلا عن توجيه ضربات عسكرية جديدة على الرغم من استمرار طهران في تحديها لسياسات أمريكا.

وجاءت هذه الإشارات في مقابلة أجراها ترامب مع موقع "أكسيوس" حيث تجنب إطلاق أي تهديدات عسكرية جديدة على الرغم من أنه كان على وشك إعطاء الأوامر بالعودة إلى شن عمليات قتالية واسعة النطاق قبل أسبوع واحد فقط.

رؤية ترامب لإدارة صراع إيران وأمريكا

ولم يبد ترامب غاضبا أو محبطا جراء المماطلة الإيرانية في إعلان الاتفاق المبرم مع عمان لإعادة فتح مضيق هرمز، لا سيما بعدما طرحت طهران حزمة مطالب جديدة كشرط للسماح بحركة الملاحة عبر المضيق.

وقال ترامب: "نحن نتعامل مع الأمر بهدوء ودون تصعيد".

وأضاف: "مفاوضاتنا معهم شبه جزئية في الوقت الحالي فنحن نكتفي بمراقبة الوضع عن كثب في ظل التضخم الهائل الذي تئن تحت وطأته إيران ونفاد مواردها المالية".

وشدد الرئيس الأمريكي، على أن إيران تمر بوضع اقتصادي مترد للغاية وتفتقر إلى الأموال اللازمة لدفع رواتب قواتها، مشيرا إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، لفت ترامب إلى أنه مع انخفاض أسعار النفط لتتجاوز 75 دولارا للبرميل بقليل فإن المستهلك الأمريكي بات أقل تأثرا بتبعات الصراع.

وعلق قائلا: "الأمور ستسير على ما يرام كما هو الحال دائما.. إنها تشبه لعبة الشطرنج".

تطورات الملاحة في مضيق هرمز والانقسامات الداخلية

وشهدت الأيام الماضية صياغة اتفاق ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز بناء على مفاوضات شاركت فيها إيران وعمان وأمريكا وظل الاتفاق قيد الانتظار لعدة أيام.

ويتضمن الاتفاق الجديد منح إيران سيادة جزئية على حركة الملاحة في مضيق هرمز وهو ما لم تكن تمتلكه قبل اندلاع المواجهات.

وكان الوسطاء من قطر وباكستان على ثقة تامة بإعلان الاتفاق إلا أن فرص إقراره تراجعت مؤخرا.

وفي هذا السياق كشف مسؤولون أمريكيون، عن انقسامات متزايدة داخل أروقة النظام الإيراني إذ يتخوف تيار يقوده الرئيس مسعود بزشكيان من الانهيار الاقتصادي ويرى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، بينما يرفض تيار آخر يقوده قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي تقديم أي تنازلات.

شروط طهران الجديدة لعبور مضيق هرمز

وحدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، شروطا جديدة لإعادة فتح المضيق تضاف إلى تلك التي تم التوصل إليها في اتفاق عمان.

وأكد ذو القدر، أنه لإعادة فتح مضيق هرمز يتوجب على أمريكا الالتزام بالتوقف التام عن تهديد إيران أو الإساءة إليها بأي لغة كانت، وإنهاء الحرب بشكل دائم ضد إيران وحلفائها في لبنان واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة بإيران.

وأضاف مطالب أخرى تتضمن دفع تعويضات كاملة عن أضرار الحرب وإلغاء كافة العقوبات والإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة.

وكانت هذه الشروط تمثل متطلبات أساسية لإبرام اتفاق نووي حتى أسابيع قليلة مضت، غير أن إيران باتت تطرحها اليوم كشروط مجردة لإعادة فتح مضيق هرمز فقط.

وأفاد دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة بأن بيان ذو القدر يعكس بوضوح حدة الصراع السياسي الداخلي بين أجنحة النظام الإيراني.

كواليس الموقف العسكري بين إيران وأمريكا

وذكر مسؤولون أمريكيون، أن ترامب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران لكن تم إقناعه باختيار التهدئة في الوقت الراهن.

وأوضح أحد المسؤولين أن اندلاع المواجهات المسلحة كان يتيح للنظام الإيراني التملص من مواجهة تداعيات الحرب وتجنب التعامل مع الخسائر المباشرة في البنية التحتية والأزمة الاقتصادية الخانقة الناجمة عنها.

وأضاف المسؤول أن غياب الحرب يفرض على إيران مواجهة واقع مرير وتحديات اقتصادية لا تملك لها حلولا عملية في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج يوميا من الخليج عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأمريكي.

وأكد أن واشنطن ستواصل العمل على استخراج أكبر قدر ممكن من النفط طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" قال نائب الرئيس جيه دي فانس: "الأمر لم ينته بعد وبالتأكيد لسنا في البداية نحن في منتصف اللعبة ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان