إعلان

كوبا تغرق في الظلام.. انقطاع الكهرباء يشعل احتجاجات في الشوارع (صور)

كتب : وكالات

02:26 م 04/08/2026

تابعنا على

تكافح السلطات الكوبية لاستعادة إمدادات الكهرباء بعد انقطاع جديد شمل البلاد بأكملها، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات الشعبية مع استمرار أزمة الطاقة، بينما تتبادل هافانا وواشنطن الاتهامات بشأن أسباب التدهور الذي يضرب قطاع الكهرباء.

غرقت أحياء واسعة من العاصمة هافانا في الظلام منذ انقطاع التيار الكهربائي، الأحد، فيما خرج سكان المدينة القديمة إلى الشرفات والنوافذ لقرع الأواني والتصفيق في احتجاج استمر نحو ساعة، بينما عمد سكان في مناطق أخرى إلى إحراق النفايات تعبيرًا عن غضبهم من استمرار الأزمة.

وتواجه كوبا صعوبات متزايدة في تأمين الكهرباء نتيجة تهالك البنية التحتية، إلى جانب الحصار الأمريكي المشدد على قطاع الطاقة، في وقت لا يحصل فيه معظم السكان إلا على بضع ساعات من الكهرباء يوميًا في أفضل الأحوال.

ويؤدي تكرار الانقطاعات إلى تعطيل إمدادات المياه وتوقف مراوح الأسقف، مع استمرار الأعطال في شبكة الكهرباء الوطنية، وهو ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية.

وبحلول منتصف الاثنين، استعادت العاصمة هافانا وسبع مقاطعات في وسط وغرب البلاد نحو 50 % من التغذية الكهربائية.

وأكدت شركة الكهرباء الحكومية أن نقص الوقود يجعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال، كما يعرقل استخدام المولدات الاحتياطية ويبطئ عمليات إعادة التيار، مشيرة إلى أن فرقها تواصل العمل بشكل مكثف لإعادة تشغيل النظام بأسرع وقت ممكن.

وتعيش كوبا هذه الأزمة منذ أشهر من دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

ويأتي تصاعد الاحتجاجات في وقت أصبح فيه توجيه الانتقادات العلنية للحكومة أكثر شيوعًا مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره أمرًا محفوفًا بالمخاطر.

وتعتمد محطات توليد الكهرباء في كوبا على الفيول والديزل والغاز الطبيعي، إلا أن هذه الموارد لم تعد تصل إلى الموانئ الكوبية بصورة منتظمة.

وكانت واشنطن قد حذرت من فرض عقوبات على أي دولة تسهم في تزويد كوبا بالنفط، وهو ما تقول التقارير إنه دفع بعض حلفاء هافانا إلى التراجع عن إمدادها بالوقود.

وسمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مارس، بوصول ناقلة روسية واحدة تحمل 100 ألف طن من النفط الخام، لكن تلك الكميات نفدت سريعًا.

وتحمّل هافانا الولايات المتحدة مسؤولية التدهور الحاد الذي يشهده نظام الكهرباء بسبب الحصار المفروض على قطاع الطاقة، بينما تؤكد واشنطن أن الأزمة تعود إلى سوء الإدارة الاقتصادية.

وتشكل سبع محطات حرارية يزيد عمرها على أربعين عامًا العمود الفقري لشبكة الكهرباء الوطنية، إلا أنها تتعرض لأعطال متكررة.

كما كثفت إدارة ترامب العقوبات على الشركات الكوبية المملوكة للدولة، ما دفع عددًا من الشركات الأجنبية إلى تعليق عملياتها داخل البلاد.

ووجهت الولايات المتحدة أيضًا اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، شقيق فيدل كاسترو، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين قبل ثلاثة عقود.

وفي المقابل، لم تسفر المحادثات بين هافانا وواشنطن عن نتائج ملموسة، بينما أقرت الحكومة الكوبية سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية في محاولة لدعم الاقتصاد وإنعاشه.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان