سفارة تركيا بالقاهرة تحتفل بعيد النصر وتؤكد أهمية تعزيز التعاون العسكري والدفاعي مع مصر
كتب : عبدالله محمود
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
نظمت سفارة جمهورية تركيا في القاهرة حفل استقبال بمناسبة عيد النصر التركي في 30 أغسطس ويوم القوات المسلحة التركية، بحضور عدد من المدعوين رفيعي المستوى من الأوساط العسكرية والمدنية المصرية، إلى جانب سفراء وملحقين عسكريين من دول مختلفة، ومواطنين أتراك، وممثلين عن قطاع الأعمال وصحفيين.
وشهد حفل الاستقبال حضور عدد كبير من سفراء الدول الصديقة والشقيقة والحليفة، إلى جانب نحو 60 ملحقًا عسكريًا و200 مدعو.
التعاون العسكري بين تركيا ومصر
وتناول الحفل الدلالة التاريخية للمناسبة، إلى جانب التطورات التي حققتها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، ومستقبل التعاون العسكري والصناعي الدفاعي بين تركيا ومصر.
وخلال حفل الاستقبال، قرأ الملحق العسكري لسفارة تركيا في القاهرة، العميد طاهر أنجين بيلجين، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.
وقال السفير التركي في القاهرة، شن، إن "تركيا تتعامل مع تأمين الأمن والاستقرار من منظور ضرورة تعزيز الردع، وتتعامل مع القضايا الإقليمية بمفهوم التملك الإقليمي".
وأشار السفير شن إلى أن تركيا لا تنظر إلى أمنها من منظور القوة العسكرية وحدها، مؤكدًا إيمان بلاده بضرورة دعم الردع عبر الدبلوماسية، وأن القضايا الإقليمية تتطلب التملك الإقليمي والحوار والتعاون، وهو ما يكتسب أهمية أكبر في ظل مرحلة تواجه فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر تحديات أمنية وإنسانية مترابطة.
وقال السفير شن: "في ظل هذه البيئة، يكتسب تطوير العلاقات بين تركيا ومصر أهمية استراتيجية. فكلا بلدينا يمتلك قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، وقدرات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، وقدرة فريدة على الإسهام في استقرار العديد من المناطق المجاورة. وهدفنا واضح: تحويل إمكاناتنا المشتركة إلى تعاون مؤثر يعود بالفائدة على البلدين ويدعم السلام الإقليمي".
وأكد شن أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وفرت إطارًا سياسيًا قويًا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.
كما أكد السفير شن أن تركيا لا تزال ملتزمة بمبادئ حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى رغبتها في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الموقعة مؤخرًا.
وأوضح أن عام 2026 شهد تحول هذا الهدف إلى واقع، ففي 4 فبراير، زار الرئيس رجب طيب أردوغان القاهرة وترأس مع الرئيس عبدالفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر.
وأشار إلى أن المجلس، الذي شهد من بين ما شهده توقيع الاتفاقية الإطارية العسكرية، وفر إطارًا سياسيًا قويًا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن قيمة هذا التعاون تتجاوز المجال العسكري، إذ أعادت تركيا ومصر تأكيد مواقفهما المشتركة بشأن الحاجة إلى سلام عادل ودائم في فلسطين، وإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، ووحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، وسلامة أراضي الصومال، والأمن في البحر الأحمر.
وأكد أن البلدين دعما الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية وخفض التصعيد.
وقال شن: "لهذا السبب، فإن بلدين كبيرين تربطهما روابط تاريخية عميقة، تركيا ومصر، ينظران إلى تعزيز العلاقات التركية-المصرية باعتباره إحدى اللبنات الأساسية لنظام إقليمي أكثر استقرارًا، قائم على الثقة والتضامن والأمن والاستقرار والرخاء والسلام. والأهم من ذلك، أنه ينبغي أن يسود نظام إقليمي تحكمه ثقافة السلام، لا الحرب والهيمنة".
اتصالات رفيعة المستوى بين تركيا ومصر
وأشار السفير شن إلى أن العلاقات العسكرية بين تركيا ومصر شهدت في الفترة الأخيرة تطورات مهمة، لافتًا إلى أن الاتصالات رفيعة المستوى التي جرت في مجال الصناعات الدفاعية خلال الأشهر الأخيرة دعمت هذه العملية.
وأوضح أنه في سياق زيارة الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إلى تركيا في يوليو 2026، تمت زيارة منشآت شركات الصناعات الدفاعية التركية، كما تم توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وذكر شن أن هذه الاتصالات تناولت فرص التعاون في مجالات تطوير التكنولوجيا والإنتاج العسكري.
شن: التاريخ والتقاليد المشتركة تعزز تعاوننا
وأعرب السفير شن عن أن الجيشين التركي والمصري يتشابهان ليس من حيث القدرة العسكرية والانضباط فحسب، بل أيضًا من حيث ما يمتلكانه من تقاليد تاريخية ومؤسسية عريقة.
وأكد أن الروابط التاريخية والاحترام المتبادل بين تركيا ومصر يشكلان أرضية قوية لتطوير التعاون بين البلدين في المجالين العسكري والصناعي الدفاعي، مشددًا على أن جمع تركيا ومصر بين إمكاناتهما وقدراتهما عبر مشاريع مشتركة سيسهم أيضًا في الاستقرار والأمن الإقليميين.
كما هنأ السفير شن القوات المسلحة المصرية بمناسبة افتتاح مقر قيادة الأوكتاجون الاستراتيجية، الذي تم إنشاؤه بتوجيهات من الرئيس السيسي، تكريمًا ليوم النصر.
ومثل حفل الاستقبال، الذي أُقيم بمناسبة عيد النصر التركي في 30 أغسطس ويوم القوات المسلحة التركية، فعالية دبلوماسية مهمة أبرزت التاريخ العسكري العريق لتركيا، إلى جانب القدرة التكنولوجية التي بلغتها الصناعات الدفاعية التركية، والطابع المتطور للعلاقات العسكرية والصناعية الدفاعية بين تركيا ومصر.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News