لماذا لم تدخل العقوبات الأمريكية على بنك مصر بالإمارات حيز التنفيذ؟
كتب : محمد جعفر
بنك مصر
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة الماضية، إجراءات استهدفت عمليات بنك مصر في دولة الإمارات، على خلفية ما قالت إنه دور في تمرير أموال مرتبطة بشبكات مصرفية إيرانية، في خطوة لا تشمل بنك مصر داخل مصر أو فروعه في دول أخرى.
وأعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية "FinCEN"، أنها اقترحت اتخاذ إجراء بموجب المادة 311 من "قانون باتريوت" الأمريكي، من شأنه قطع وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
ويعني الإجراء المقترح عمليًا تقييد قدرة عمليات بنك مصر في الإمارات على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي وإجراء معاملات بالدولار عبر البنوك المراسلة الأمريكية، لكنه لا يمثل إدراج بنك مصر بالكامل على قائمة العقوبات الأمريكية.
لماذا لم يدخل القرار حيز التنفيذ؟
وبحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز"، يخضع الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية ضد عمليات البنك المصري في الإمارات لفترة تعليق عامة مدتها 30 يومًا، قبل أن يدخل حيز التنفيذ.
وبحسب الإشعار الصادر عن "FinCEN"، فإن الشبكة طلبت تقديم التعليقات لمدة 30 يومًا بعد نشر الإشعار المقترح لإصدار اللوائح التنظيمية (NPRM).
وأوضحت "FinCEN" أن فترة التعليق تهدف إلى تحقيق توازن بين إتاحة الوقت الكافي لإعلام الجمهور ومنحه فرصة للتعليق على القاعدة المقترحة، وتقليل مخاطر الأمن القومي التي قد يتعرض لها النظام المالي الأمريكي في معالجة التحويلات غير المشروعة.
صورة 1
ماذا يتضمن الإجراء الأمريكي؟
وبحسب "فايننشال تايمز"، يعد الإجراء المتخذ ضد بنك مصر في الإمارات أقل شمولًا من العقوبات الكاملة، إلا أن وزارة الخزانة الأمريكية صرحت بأنها ستمنع المؤسسات المالية الأمريكية من "فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسل لصالح بنك مصر الإمارات أو نيابة عنه".
كما سيتطلب الإجراء من المؤسسات المالية الأمريكية اتخاذ خطوات معقولة لعدم معالجة أي معاملة لحساب مراسل في الولايات المتحدة لمؤسسة مصرفية أجنبية، إذا كانت هذه المعاملة تشمل بنك مصر الإمارات.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها تقدر أنه بين يناير 2024 ويونيو 2026، قام بنك مصر الإمارات بمعالجة ما يقرب من 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءًا من شبكات الظل المصرفية الإيرانية.
ماذا قالت مصر؟
من جانبه، أعلن البنك المركزي المصري أن ما تم تداوله بشأن خضوع فرع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة لبعض الإجراءات الأمريكية، في إطار قرارات التضييق الاقتصادي على إيران، يقتصر على معاملات الفرع مع البنوك المراسلة بالدولار الأمريكي فقط.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية يجري التواصل مع الجانب الأمريكي بشأن تلك الإجراءات، مؤكدًا أنها لا تمتد إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري، بما في ذلك بنك مصر داخل مصر أو فروعه الخارجية الأخرى.
وشدد البنك المركزي على أن الجهاز المصرفي المصري يتمتع بالصلابة والقوة، بما يعزز قدرته على التعامل مع مختلف المتغيرات الخارجية بكفاءة واستقرار، ويمتلك بنك مصر 5 فروع تابعة له في دولة الإمارات تقدم خدمات مصرفية للأفراد والشركات.

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News