حرب أمريكا وإيران
أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عددا من نظرائه في الدول الحليفة أن واشنطن لا تتوقع، في الوقت الراهن، تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد إيران، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز بدلا من ذلك على العقوبات والحصار البحري، وفق تقرير لموقع "أكسيوس".
نقل الموقع عن مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع، أن روبيو أوضح، خلال اتصالات أجراها في الأيام الأخيرة، أن الولايات المتحدة لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة، من دون استبعاد توجيه ضربات جديدة إذا بدأت إيران هجوما.
وتعكس الرسالة تحولا في الأولويات الأمريكية من المواجهة العسكرية المباشرة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران، بالتزامن مع مساع لرفع حجم النفط المنقول عبر مضيق هرمز إلى أسواق الطاقة العالمية.
3 محاور للسياسة الأمريكية
بحسب "أكسيوس"، عرض روبيو أمام وزراء خارجية عدد من الدول الحليفة 3 محاور للسياسة الأمريكية الحالية تجاه إيران، تتمثل في تجنب العمل العسكري خلال المرحلة الراهنة، وتشديد الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات الجديدة، وزيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
قال مسؤول أمريكي ثان: "إن هذه السياسة يُتوقع أن تستمر على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قبل إعادة تقييم خيار إطلاق حملة عسكرية جديدة".
عقيدة ترامب تحت الاختبار
ولا يعني ذلك استبعاد القوة بصورة نهائية، إذ أبقت الإدارة الأمريكية الباب مفتوحا أمام الرد العسكري إذا بادرت إيران بتنفيذ هجوم ضد الولايات المتحدة أو قواتها ومصالحها.
يرى مسؤولون أمريكيون، أن إزالة البحرية الأمريكية الألغام من معظم مضيق هرمز، وزيادة حركة الناقلات عبر الممر الجنوبي خلال الأسابيع الماضية، قلصتا قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة.
وقال أحد المسؤولين للموقع: "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق، والآن تسيطر عليه الولايات المتحدة".
خنق مصادر الإيرادات
تراهن واشنطن على أن يؤدي الحصار البحري والعقوبات إلى حرمان إيران من الإيرادات الضرورية، ولا سيما عائدات صادرات النفط.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى أكسيوس، لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين حركة تُذكر لناقلات النفط قرب جزيرة خارج، التي تعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت للموقع، إن الاقتصاد الإيراني في حالة انهيار، والجيش الإيراني منهك، ونحن نقطع كل شريان حياة مالي متبق للنظام.
وأضاف أن ترامب أوضح أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وأنه سيستخدم الأدوات اللازمة لضمان تحقيق هذا الهدف.
وتتزامن هذه السياسة مع حملة عقوبات أمريكية تستهدف قطاعات النفط والشحن والشبكات المصرفية والمالية غير الرسمية التي تتهمها واشنطن بمساعدة طهران على نقل الأموال والالتفاف على القيود.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية سلسلة إجراءات ضد سفن وشركات وشبكات مالية مرتبطة بإيران، مؤكدة أن هدفها تعطيل قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها واستعادتها. وزارة الخزانة الأميركية
وساطة باكستانية بلا مفاوضات
زار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية، في ظل الدور الذي تؤديه باكستان وسيطا بين الولايات المتحدة وإيران منذ بداية الحرب، وفق "أكسيوس".
وقال البيت الأبيض، إنه لا توجد مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله: "نحن لا نتفاوض مع إيران حاليا، بل نضغط عليها"، مضيفا أن استمرار الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة لطاولة المفاوضات.
ومن المتوقع أن يزور مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مقر القيادة المركزية الأمريكية، الأربعاء، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية، وفق مصدر مطلع تحدث إلى الموقع.
ولا تمثل سياسة العقوبات الجديدة إعلان نهاية المواجهة، لكنها تشير إلى أن واشنطن تفضل حاليا استنزاف إيران اقتصاديا، مع إبقاء الخيار العسكري متاحا إذا تغيرت المعطيات على الأرض، وفقا لسكاي نيوز.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News