مسؤولون إسرائيليون: الضفة الغربية على شفا الانفجار بسبب عنف المستوطنين
كتب : محمود الطوخي
جيش الاحتلال في الضفة الغربية
حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون، القيادة السياسية من أن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية باتت على حافة الانفجار وتتجه نحو الخروج عن السيطرة، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات إخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية التي تشتت جهود جيش الاحتلال وتستنزف وحداته العسكرية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمني رفيع، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه حالة إنهاك قصوى جراء تنفيذ مهام استيطانية واسعة تشمل شق الطرق وتهيئة المواقع للسكان وفق التوجيهات الحكومية دون تأخير، بالتزامن مع إجباره على التعامل مع أحداث عنف متزايدة ينفذها مستوطنون متطرفون ما يشتت الانتباه عن المهام الرئيسية.
إخلاء البؤر الاستيطانية واستهداف القادة
بدأ التصعيد الميداني الأخير بعدما استأنف جيش الاحتلال إخلاء عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية في أعقاب هجوم وقع في قرية "تل" الفلسطينية، حيث نفذت القوات قرابة إخلائين كل ليلة، ما أثار غضب نشطاء التلال المتطرفين الذين وجهوا انتقادات وهجمات تحريضية ضد قائد المنطقة الوسطى أفي بلوث وقائد فرقة "يهودا والسامرة" كوبي هيلر عبر ملصقات اتهمتهما بتنفيذ 11 عملية إخلاء في أسبوع واحد.
وتأتي هذه الهجمات رغم تأكيد قيادات استيطانية على دور هيلر في الحفاظ على الحوار المفتوح مع أصحاب المزارع وتسهيل عودة مستوطنين إلى شمال الضفة الغربية التي أخليت عام 2005، ومنها مساعي إعادة تأسيس مستوطنة "كاديم"، مع تسجيل تباطؤ في إقامة بؤر ومزارع جديدة مؤخرا.
التنسيق الأمني والتوترات في المنطقة المصنفة ب
يواجه جيش الاحتلال انتقادات من أوساط اليمين بسبب استمرار التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، في حين أدى إنشاء بؤر استيطانية غير مصرح بها في المناطق الخاضعة للإدارة المدنية الفلسطينية والمعروفة بالمنطقة "ب" بموجب اتفاقيات أوسلو إلى احتكاكات متكررة.
وشهدت بلدة سعير قرب الخليل استشهاد فلسطيني وإصابة آخر بعدما دخلت مجموعة مستوطنين إسرائيليين دون تصريح عسكري وواجهت رشق حجارة، حيث وصل مسؤول أمن مستوطنة مجاورة وأطلق النار نحو الأهالي ليجري التحقيق معه، فيما اعتقلت الشرطة 3 فلسطينيين.
هجمات تدفيع الثمن والضغوط الدولية
أوضح مسؤولون أمنيون أن السلطات تتجه لتقديم لوائح اتهام ضد عدد من المستوطنين، محذرين من حلقة مفرغة تلي فيها كل عملية إخلاء هجمات انتقامية تحت مسمى "تدفيع الثمن" داخل القرى الفلسطينية، وهو ما يستدعي تعزيز الانتشار الميداني لمنع الانجرار لمخططات المستوطنين المتطرفين.
وتتزامن هذه التوترات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على إسرائيل وصعوبات تواجهها الأجهزة الأمنية في تنسيق استجابتها المشتركة، وسط مخاوف حقيقية من أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تقويض التراجع الأخير في الهجمات الفلسطينية وإشعال مواجهة واسعة النطاق في عموم الضفة.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News