صحف إسرائيلية: 7 أكتوبر قلب حسابات التطبيع واتفاقيات أبراهام لم تعد صالحة
كتب : وكالات
إسرائيل
كشف تحليل عبري نشرته هيئة البث الإسرائيلية أن التحولات الكبرى التي شهدتها التحالفات الإقليمية منذ 7 أكتوبر 2023 وجهت ضربة قوية لمنطق "اتفاقيات أبراهام"، بعدما أصبح من الصعب، وفق التحليل، فصل مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية عن القضية الفلسطينية وتطورات الصراع المستمر في المنطقة.
نهاية فكرة التطبيع بمعزل عن فلسطين
ويرى البروفيسور إيلي بوديه، من الجامعة العبرية، أن "اتفاقيات أبراهام" التي أبرمت خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقامت على تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية دون التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني، أصبحت حبرًا على ورق في المنطقة التي تشكلت بعد 7 أكتوبر.
ويشير التحليل إلى أن الدول العربية لم تعد تنظر إلى إسرائيل باعتبارها شريكًا استراتيجيًا يمكن التعاون معه بمعزل عن الفلسطينيين، خاصة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما جعل القضية الفلسطينية عاملًا لا يمكن تجاهله عند بحث العلاقات الإقليمية ومسارات التعاون بين دول المنطقة.
تحالفات جديدة تتجاوز الانقسامات التقليدية
وفي المقابل، شهدت المنطقة، بحسب التحليل، ظهور "تحالفات مرنة" تجاوزت التقسيم التقليدي بين "محور المقاومة" و"المعسكر العربي المعتدل". ومن أبرز هذه الترتيبات "مجموعة الثماني" الإسلامية، و"الرباعية" التي ضمت تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وصولًا إلى "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
ويلفت التحليل إلى أن هذه التحالفات الجديدة لا تضم إسرائيل ولا تضع مصالحها الأمنية ضمن حساباتها، وهو ما يعتبره بوديه مؤشرًا على تصاعد العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، في ظل إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات الإقليمية بعيدًا عن الشراكات التي كانت إسرائيل تراهن عليها في السنوات الماضية.
البحر الأحمر يكشف حجم الإقصاء
ويبرز هذا التوجه بصورة أوضح في منطقة البحر الأحمر، حيث تشكلت تحالفات أمنية بحرية بهدف حماية الممرات الملاحية من التهديدات الحوثية. وضمت هذه الترتيبات 14 دولة، من بينها مصر وتركيا وباكستان، بينما بقيت إسرائيل خارجها رغم تقاطع مصالحها الأمنية والاقتصادية مع أمن المنطقة والممرات البحرية.
وبحسب المحلل، فإن التطورات الأخيرة تكشف أن وجود تهديدات مشتركة لم يعد كافيًا لتجاوز الخلافات السياسية وتقريب إسرائيل من بعض الدول العربية، بعدما أصبحت الاعتبارات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية أكثر حضورًا في تحديد طبيعة العلاقات والتحالفات الإقليمية.
مستقبل التطبيع أمام معادلة جديدة
ويخلص البروفيسور إيلي بوديه إلى أن "اتفاقيات أبراهام" لم تعد صالحة بوصفها إطارًا للتطبيع الإقليمي، معتبرًا أن أي حكومة إسرائيلية مقبلة ستكون مطالبة بإعادة بناء شراكاتها الإقليمية على أسس جديدة، تتضمن الاعتراف بالحقوق الفلسطينية ووضع حد للسياسات العدوانية، وإلا فإن العزلة الإقليمية التي تواجهها إسرائيل ستتواصل وتتعمق.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News